قال ابن أبي الحديد - في المجلد الثاني من شرح النهج ( 1 ) - : كل من
صنف في السير والأخبار ذكر أن عائشة كانت من أشد الناس على عثمان ،
حتى أنها أخرجت ثوبا من ثياب رسول الله صلى الله عليه وآله فنصبته في منزلها وكانت
تقول للداخلين إليها : هذا ثوب رسول الله لم يبل وعثمان قد أبلى سنته ( قال )
وقالوا : أول من سمى عثمان نعثلا ( 2 ) عائشة . وكانت تقول : " اقتلوا نعثلا قتل
الله نعثلا " ( 629 ) ( قال ) : وروى المدائني في كتاب الجمل قال : لما قتل عثمان
كانت عائشة بمكة ، وبلغ قتله إليها فلم تشك في أن طلحة هو صاحب الأمر ،
فقالت : بعدا لنعثل وسحقا . قال : وقد كان طلحة حين قتل عثمان أخذ مفاتيح
بيت المال : وأخذ نجائب كانت لعثمان في داره ، ثم فسد أمره فدفعها إلى
علي .
( قال ) : قال أبو مخنف في كتابه : إن عائشة لما بلغها قتل عثمان وهي بمكة
أقبلت مسرعة وهي تقول : إيه ذا الإصبع لله أبوك ، أما إنهم وجدوا طلحة لها
هامش
( 1 ) ص 77 من شرح قوله عليه السلام من خطبته : معشر الناس إن النساء نواقص
الإيمان ( منه قدس ) .
( 2 ) النعثل : الكثير من شعر اللحية والجسد ، وهذا لقب عثمان عند أمه : ( بئس
الاسم الفسوق بعد الإيمان ) ( منه قدس ) .
( 629 ) النهاية لابن الأثير الجزري ج 5 / 80 ، تاج العروس ج 8 / 141 ، لسان
العرب ج 14 / 193 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 2 / 77 ط 1 وج 6 / 215
تحقيق أبو الفضل وج 2 / 408 ط مكتبة الحياة وج 2 / 121 ط دار الفكر ، الغدير ج 9 /
80 و 81 و 84 ، شيخ المضيرة أبو هريرة ص 181 .