فإن عمر قضى بغير ذلك . قال ابن عباس : أأنتم أعلم أم الله ؟ . قال السائل :
ما أدري وجه هذا ؟ حتى سألت ابن طاووس فذكرت له قول ابن عباس ، فقال :
أخبرني أبي أنه سمع ابن عباس يقول : قال الله عز وجل : ( إن امرء هلك
ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ) ، فقلتم أنتم : لها نصف ما ترك وإن
كان لها ولد ( 366 ) .
[ المورد - ( 29 ) - عول الفرائض ]
اختلف المسلمون في جواز العول وعدمه ، وحقيقة العول أن تنقص التركة
عن ذوي السهام كأختين وزوج فإن للأختين الثلثين وللزوج النصف ، وقد
التبس الأمر فيها على الخليفة الثاني فلم يدر أيهم قدم الله فيها ليقدمه ، وأيهم
أخر ليؤخره ، فقضى بتوزيع النقص على الجميع بنسبة سهامهم ، وهذا
غاية ما يتحراه من العدل مع التباس الأمر عليه ( 367 ) .
لكن أئمة أهل البيت وعلماؤهم عرفوا المقدم عند الله فقدموه ، وعرفوا
المؤخر فأخروه - وأهل البيت أدرى بالذي فيه - .
هامش
( 366 ) أخرج هذا الحديث جماعة من حفظة السنن وهو موجود في كتاب الفرائض
ص 339 من الجزء الرابع من مستدرك الحاكم . وقد صرح ثمة بأنه صحيح على شرط
الشيخين وأورده الذهبي في تلخيص المستدرك حاكما بصحته على شرطهما أيضا فراجع
( منه قدس ) .
وراجع : الفقه على المذاهب الخمسة ص 514 .
( 367 ) العول :
الفقه على المذاهب الخمسة ص 519 ، جواهر الكلام في شرح شرايع الإسلام ج
39 / 106 - 109 .