[ المورد - ( 27 ) - صلاة الجنائز : ]
وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله كان يكبر على الجنائز خمسا ، لكن الخليفة الثاني
راقه أن يكون التكبير في الصلاة عليها أربعا فجمع الناس على الأربع ، نص
على ذلك جماعة من أعلام الأمة كالسيوطي ( نقلا عن العسكري ) حيث ذكر
أوليات عمر من كتابه " تاريخ الخلفاء " وابن الشحنة حيث ذكر وفاة عمر سنة
23 من كتابه " روضة المناظر " المطبوع في هامش تاريخ ابن الأثير وغيرهما
من أثبات المتتبعين ( 359 ) .
وحسبك ما في كتاب الديمقراطية لمؤلفه الأستاذ خالد محمد خالد مما
أوردناه آنفا في مبحث الطلاق الثلاث فراجع .
وقد أخرج الإمام أحمد من حديث زيد بن أرقم عن عبد الأعلى ، قال :
صليت خلف زيد ابن أرقم على جنازة فكبر خمسا ، فقام إليه أبو عيسى عبد
الرحمن بن أبي ليلى فأخذ بيده فقال : أنسيت ؟ قال : لا ، ولكني صليت خلف
أبي القاسم خليلي صلى الله عليه وآله فكبر خمسا فلا أتركه أبدا انتهى ( 1 ) .
قلت : وصلى زيد بن أرقم على سعد بن جبير المعروف بسعد بن حبتة وهي
أمه ، وهو من الصحابة فكبر على جنازته خمسا ، فيما رواه ابن حجر في ترجمة
سعد من إصابته . ورواه ابن قتيبة في أحوال أبي يوسف من معارفه ، ( 360 )
هامش
( 359 ) راجع : روضة الناظر لابن الشحنة بهامش الكامل ج 1 / 203 ط قديم ،
الكامل في التاريخ ج 3 / 31 ، الغدير ج 6 / 245 .
( 1 ) راجعه في ص 370 من الجزء الرابع من المسند ( منه قدس ) .
( 360 ) الإصابة لابن حجر ج 2 / 22 ، المعارف لابن قتيبة ص ، الطبقات لابن
سعد .