لكن عمر بن الخطاب حمل الولد في الآية على الذكر خاصة فواسى في
الميراث بين بنت الميت وأخته لأبيه وأمه ، فجعل لكل منهما النصف مما ترك ،
وتبعه في ذلك أهل المذاهب الأربعة ( 364 ) .
أما أئمة العترة الطاهرة وأولياؤهم الإمامية فقد أجمعوا بأن لا حق للأخوة
وسائر العصبة مطلقا مع وجود الولد ذكرا كان أم أنثى متعددا كان أم منفردا
محتجين بهذه الآية ، وبقوله تعالى ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في
كتاب الله ) ولهم في سقوط العصبة مع وجود الولد ولو كان بنتا واحدة لهجة
شديدة يعرفها من راجع نصوصهم في المواريث ، ودونه كتاب وسائل الشيعة
إلى أحكام الشريعة وسائر مسانيدهم ( 365 ) .
وقد سئل ابن عباس عن رجل توفي وترك بنته وأخته لأبيه وأمه فقال :
ليس لأخته شئ والبنت تأخذ النصف فرضا والباقي تأخذه ردا قال السائل :
هامش
( 364 ) العصبة :
الفقه على المذاهب الخمسة ص 514 ط دار العلم للملايين ، الفقه على المذاهب
الأربعة ج ص .
وكان الخليفة الثاني يجهل تفسير هذه الآية وحكم الكلالة وقد وردت على لسانه
عدة روايات في ذلك .
راجع : صحيح مسلم ك الفرائض باب ميراث الكلالة ج 5 / 61 ، وراجع بقية
الروايات في الغدير ج 6 / 127 ومع هذا فقد حكم الخليفة عمر بأن الذكر في الطبقة اللاحقة
يشارك الأنثى في الطبقة السابقة .
( 365 ) أهل البيت لا يقولون بالعصبة :
وسائل الشيعة ك الفرائض والمواريث باب 17 من أبواب ميراث الأبوين ح 3
و 6 وباب 19 ح 1 و 2 و 3 و 4 و 6 وباب 1 من أبواب ميراث الأخوة والأجداد ح 1 و 2
و 3 و 4 و 5 و 7 و 8 و 9 و 12 وباب ( 2 ) أن الأخ إذا انفرد فله المال ح 2 و 5 إلى غير
ذلك من الأحاديث .