رمضان - بالتراويح - وأول من حرم المتعة ، وأول من جمع الناس في صلاة
الجنائز على أربع تكبيرات . . الخ ( 349 ) .
وقال محمد بن سعد - حيث ترجم عمر في الجزء الثالث من الطبقات - :
وهو أول من سن قيام شهر رمضان - بالتراويح - وجمع الناس على ذلك ،
وكتب به إلى البلدان ، وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة ، وجعل للناس
بالمدينة قارئين قارئا يصلي التراويح بالرجال ، وقارئا يصلي بالنساء . .
الخ ( 350 ) .
وقال ابن عبد البر في ترجمة عمر من الاستيعاب : وهو الذي نور شهر
الصوم بصلاة الإشفاع فيه ( 351 ) .
كان هؤلاء عفا الله عنهم وعنا ، رأوه رضي الله عنه قد استدرك ( بتراويحه )
على الله ورسوله حكمة كانا عنها غافلين .
بل هم بالغفلة - عن حكمة الله في شرائعه ونظمه - أحرى ، وحسبنا في
عدم تشريع الجماعة في سنن شهر رمضان وغيرها انفراد مؤديها - جوف
الليل في بيته - بربه عز وعلا يشكو إليه بثه وحزنه ، ويناجيه بمهماته مهمة
مهمة حتى يأتي على آخرها ملحا عليه ، متوسلا بسعة رحمته إليه ، راجيا لاجئا ،
راغبا ، منيبا تائبا ، معترفا لائذا عائذا ، لا يجد ملجأ من الله تعالى إلا إليه ، ولا
منجى منه إلا به .
هامش
( 349 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ، الكامل في التاريخ ج 3 / 31 .
( 350 ) صلاة التراويح جماعة كانت سنة 14 ه :
الطبقات لابن سعد ج 3 / 281 ، تاريخ الطبري ج 3 / 22 ط الحسينية ، الكامل لابن
الأثير ج 3 / 31 ط دار الكتاب العربي ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 12 / 75 .
( 351 ) الإستيعاب لابن عبد البر بهامش الإصابة ج 2 / 460 ط 1 .