الناس أوزاع متفرقون ، إلى أن قال : فقال عمر : إني أرى لو جمعت هؤلاء
على قارئ واحد كان أمثل ، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ( قال ) : ثم
خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم . قال عمر : نعمت البدعة
هذه . . ( 347 ) .
قال العلامة القسطلاني في أول الصفحة الرابعة من الجزء الخامس من
إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري عند بلوغه إلى قول عمر في هذا
الحديث : نعمت البدعة هذه ، ما هذا لفظه : سماها بدعة لأن رسول الله صلى الله عليه وآله
لم يسن لهم ، ولا كانت في زمن الصديق رضي الله عنه . ولا أول الليل ، ولا
هذا العدد . . الخ . وفي تحفة الباري وغيره من شرح البخاري مثله فراجع .
وقال العلامة أبو الوليد محمد بن الشحنة حيث ذكر وفاة عمر في حوادث
سنة 23 من تاريخه - روضة المناظر - : هو أول من نهى عن بيع أمهات الأولاد ،
وجمع الناس على أربع تكبيرات في صلاة الجنائز ، وأول من جمع الناس
من إمام يصلي بهم التراويح . . الخ ( 348 ) .
ولما ذكر السيوطي في كتابه - تاريخ الخلفاء - أوليات عمر نقلا عن
العسكري ( 1 ) قال : هو أول من سمي أمير المؤمنين ، وأول من سن قيام شهر
هامش
( 347 ) صحيح البخاري ك التراويح ج 2 / 252 ، موطأ مالك ج 1 / 114 ، الطرائف
لابن طاوس ص 445 عن الجمع بين الصحيحين .
( 348 ) أول من جعل إماما للتراويح عمر :
روضة الناظرين لابن الشحنة بهامش الكامل ط قديم ، إرشاد الساري في شرح صحيح
البخاري ج .
( 1 ) العسكري هو الحسن بن عبد الله بن سهيل بن سعيد بن يحيى يكنى أبا اللغوي
له كتاب الأوائل فرغ من تأليفه يوم الأربعاء لعشر خلت من شعبان سنة 395 ( منه قدس ) .