إمامين يصليان بهم التراويح إماما للرجال وإماما للنساء ، وهذا كله أخبار
متواترة ( 345 ) .
وحسبك منها ما أخرجه الشيخان في صحيحهما ( 1 ) من أن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : من قام رمضان - أي بأداء سننه - إيمانا واحتسابا غفر الله ما تقدم من
ذنبه ، وأنه صلى الله عليه وآله توفي والأمر كذلك - أي وأمر القيام في شهر رمضان لم يتغير
عما كان عليه قبل وفاته صلى الله عليه وآله - ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر
وصدرا من خلافة عمر ا ه ( 346 ) .
وأخرج البخاري في كتاب التراويح أيضا من الصحيح عن عبد الرحمن
ابن عبد القاري ( 2 ) قال : خرجت مع عمر ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا
هامش
( 345 ) عمر يضع إماما لصلاة التراويح :
الكامل في التاريخ ج 3 / 31 ، الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 / 281 وذكر أن ذلك
كان سنة 14 للهجرة .
وذكر النظام أن عمر هو الذي أبدع صلاة التراويح كما في : الملل والنحل
للشهرستاني ج 1 / 78 ط 1368 ه .
( 1 ) فراجع من صحيح البخاري كتاب صلاة التراويح ص 233 من جزئه الأول .
وراجع من صحيح مسلم باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح من كتاب صلاة
المسافرين وقصرها ص 283 والتي بعدها من جزئه الأول ( منه قدس ) .
( 346 ) في عهد الرسول صلى الله عليه وآله صلاة التراويح كانت فرادى :
صحيح مسلم ك الصلاة باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح ج 2 / 177
ط العامرة ، صحيح البخاري ج 2 / 251 ، الطرائف لابن طاوس ج 2 / 454 عن الجمع
بين الصحيحين ، موطأ مالك ج 1 / 113 .
( 2 ) عبد القاري بتنوين عبد وتشديد ياء القاري نسبة إلى قارة وهو ابن ديش بن
ملحم ابن غالب المدني . كان هذا عامل عمر على بيت المال وهو حليف بني زهرة .
روى عن عمر وأبي طلحة ، وأبي أيوب ، وأبي هريرة . وروى عنه ابنه محمد ، والزهري
ويحيى بن جعدة بن هبيرة . مات سنة ثمانين . وله ثمان وسبعون سنة ( منه قدس ) .