بها . . إلى آخر كلامه ( 1 ) .
وبالجملة فإن الأذان والإقامة لمما لا يأتي به البشر ولو اجتمعوا له ، فنعوذ
بالله من مخ الحقائق الناصعة ولا سيما إذا كانت من شرائع الله السائغة ، وآياته
البالغة .
( ثامنها ) إن سنهم في بدء الأذان والإقامة كلها يناقض المأثور الثابت عن
أئمة أهل البيت عليهم السلام ، ولا وزن عندنا لما خالف الثابت عنهم من رأي
أو رواية مطلقا .
ففي باب الأذان والإقامة من كتاب وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة بالسند
الصحيح عن الإمام أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام ، قال : لما هبط
جبرائيل على رسول الله بالأذان أذن جبرئيل وأقام ، وعندها أمر رسول الله
صلى الله عليه وآله عليا أن يدعو له بلالا فدعاه فعلمه رسول الله الأذان وأمره به ، وهذا ما رواه
كل من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني ، والصدوق محمد بن علي بن
بابويه القمي ، وشيخ الإمامية محمد بن الحسن الطوسي ، وناهيك بهؤلاء صدقا
وورعا ( 325 ) وروى شيخنا الشهيد السعيد محمد بن مكي في كتابه ( الذكرى ) أن
الصادق - الإمام جعفر بن محمد الباقر - ذم قوما زعموا أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ
الأذان عن عبد الله بن زيد الأنصاري ، فقال : ينزل الوحي به على نبيكم فتزعمون
هامش
( 1 ) فراجعه في ص 136 إلى ص 142 من كتاب - داعي السماء - لكاتب الشرق
الأستاذ العقاد ( منه قدس ) .
( 325 ) الأذان بوحي من الله : ونص الرواية هي : عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لما هبط جبرئيل عليه السلام بالأذان على رسول الله كان رأسه في حجر علي عليه
السلام فأذن جبرئيل وأقام ، فلما انتبه رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يا علي
سمعت ؟ قال : نعم . قال : حفظت ؟ قال : نعم ، قال : ادع لي بلالا نعلمه فدعا علي
عليه السلام بلالا فعلمه " .
راجع : وسائل الشيعة للحر العاملي ك الصلاة باب 1 من أبواب الأذان والإقامة .
الكافي لثقة الإسلام الكليني المتوفى 328 أو 329 ه ج 3 / 302 ، من لا يحضره الفقيه
للشيخ الصدوق المتوفى 381 ه ج 1 / 282 ح 865 ، التهذيب للشيخ الطوسي المتوفى
460 ه ج 2 / 277 ح 2640 ، جامع أحاديث الشيعة ج 4 / 622 .