قلت : ولهذا الحديث طرق أخر في صحيح مسلم عن عمران بن حصين
اكتفينا عنها بما أوردناه ، وقد أخرجه البخاري أيضا عن عمران بن حصين
في باب التمتع من كتاب الحج من صحيحه فراجعه في ص 187 من جزئه الأول .
وفيما جاء في التمتع من موطأ مالك ( 1 ) عن محمد بن عبد الله بن الحارث
بن نوفل بن عبد المطلب أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس عام حج
معاوية بن أبي سفيان ، وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال الضحاك
بن قيس : لا يفعل ذلك إلا من جهل أمر الله عز وجل ، فقال سعد : بئس ما قلت
يا ابن أخي ، فقال الضحاك : فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك ، فقال
سعد : قد صنعها رسول الله وصنعناها معه ( 284 ) .
وفي مسند الإمام أحمد من حديث ابن عباس ( 2 ) قال : تمتع النبي صلى الله عليه وآله فقال
عروة بن الزبير : نهى أبو بكر وعمر عن المتعة ، فقال ابن عباس : ما يقول
هامش
( 1 ) ص 130 من جزئه الأول ( منه قدس ) .
( 284 ) إن للزرقاني في ص 178 من الجزء الثاني من شرحه لموطأ مالك كلاما في
شرح هذا الحديث لا يستغني عنه الباحثون فليراجع . صرح فيه بأن صنع رسول الله صلى الله عليه وآله
وصنع أصحابه معه هو الحجة المقدمة على الاستنباط بالرأي ( منه قدس ) .
راجع موطأ مالك ص 235 ح 767 ، كتاب الأم للشافعي ج 7 / 199 ، سنن
النسائي ج 5 / 52 ، صحيح الترمذي ج 1 / 157 وفي ط آخر ج 4 / 38 ، تفسير القرطبي
ج 2 / 365 وفي طبع آخر ج 2 ص 388 وقال هذا حديث صحيح ، زاد المعاد لابن القيم
ج 1 ص 84 وذكر تصحيح الترمذي له ، المواهب اللدنية للقسطلاني ج ص ، شرح
المواهب للزرقاني ج 8 ص 153 ، الغدير ج 6 ص 201 ، بدائع المنن ح 903 ، تاريخ
ابن كثير ج 5 ص 127 و 135 .
( 2 ) ص 337 من جزئه الأول ( منه قدس ) .