[ المورد - ( 10 ) - : ]
يوم أمر النبي صلى الله عليه وآله الشيخين أبا بكر وعمر كليهما بقتل ذي الثدية لأول
مرة صدر منه الأمر بذلك فلم يقتلاه .
وذو الثدية هذا هو الخويصرة التميمي ( 1 ) حرقوص بن زهير ذو الثدية
رأس المارقة ، أراد رسول الله صلى الله عليه وآله استئصال شأفة عيثه وفساده في الأرض
فأمر بقتله ، لكن رياء هذا المارق بتخشعه في صلاته غر الشيخين فكرها قتله
وآثرا استحياءه ! .
وحسبك في ذلك ما أخرجه جماعة من أهل السنن والمسانيد من الأئمة
وحفظة الآثار ، واللفظ لأبي يعلى في مسنده - كما في ترجمة ذي الثدية من
إصابة ابن حجر - عن أنس ، قال : كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله رجل يعجبنا
تعبده واجتهاده ، وقد ذكرناه لرسول الله صلى الله عليه وآله باسمه فلم يعرفه ، فوصفناه
بصفته فلم يعرفه ، فبينا نحن نذكره إذ طلع الرجل علينا فقلنا : هو هذا . قال :
هامش
( 1 ) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة مستدركا على من لم يذكره في الصحابة ،
وأورد في ترجمته ما أخرجه البخاري من حديث أبي سعيد قال : بينا رسول الله يقسم
ذات يوم قسما ، فقال ذو الخويصرة رجل من بني تميم : يا رسول الله أعدل ، فقال :
ويلك من يعدل إذا لم أعدل وأخرجه مسلم أيضا ( منه قدس ) .