انتهائه إلى القول في أصحاب الأهواء من أواخر الجزء الأول من عقده الفريد ،
وقد جاء في آخر ما أورده . من هذا الحديث ، أن النبي صلى الله عليه وآله قال : هذا أول
قرن يطلع في أمتي لو قتلتموه ما اختلف بعده اثنان ، إن بني إسرائيل افترقت
اثنتين وسبعين فرقة ، وإن هذه الأمة ستفترق ثلاثا وسبعين فرقة ، كلها في النار
إلا فرقة واحدة . ( الحديث ) ( 132 ) .
[ المورد - ( 11 ) - : ]
يوم أمر النبي صلى الله عليه وآله كلا من الشيخين في المرة الثانية بقتل هذا المارق
فكان حالهما في هذه المرة كما كانت في المرة الأولى .
وذلك أن فيما حدثني من أثق به في فضله وورعه وتتبعه أن أبا بكر مر
بهذا المارق - بعد أن أمر بقتله فكره قتله - فوجده يصلي في بعض الأودية
حيث لا يطلع عليه سوى الله تعالى ، فراقه خشوعه وتضرعه ، فحمد الله تعالى
على عدم قتله ، وأتى رسول الله صلى الله عليه وآله شافعا به وذكر له ما رآه من صلاته
ضارعا مبتهلا حيث لا يطلع عليه إلا الله عز وجل ، فلم يسمع رسول الله صلى الله عليه وآله
شفاعته ، بل أمره على الفور بقتله ، فلما لم يقتله أمر عمر ثم عليا بذلك وشدد
عليهم القول بوجوب قتله وقتل أصحابه ، هذا ما حدثني به من أعرفه بالتقصي
في البحث والتنقيب ( 1 ) يرسله لي إرسال المسلمات ، وقد فاتني سؤاله عن
هامش
( 132 ) العقد الفريد ج 2 / 403 - 404 ط 2 وج 1 / 167 ط آخر .
والفرقة الناجية هم علي وشيعته : راجع :
إحقاق الحق للتستري ج 7 / 184 نقله عن : الالزام للصيمري مخطوط ، السيف
اليماني المسلول ص 169 وغيرها .
( 1 ) هو شيخ المحدثين في عصره وصدوق حملة الآثار شيخنا ومولانا الأورع
الميرزا حسين النوري صاحب المستدركات على الوسائل ( منه قدس ) .