4 - عدم وجود تفسير مقنع لسكوت عثمان وعماله عنه مع ضربه
لغيره من المعارضين : كمحمد بن أبي حذيفة ، ومحمد بن أبي بكر ،
وعمار وغيرهم .
5 - قصة الاحراق وتعيين السنة التي عرض فيها ابن سبأ للإحراق
تخلو منها كتب التاريخ الصحيح ولا يوجد لها في هذه الكتب أثر .
6 - عدم وجود أثر لابن سبأ وجماعته في واقعة ( صفين ) وفي
حرب ( النهروان ) .
وقد انتهى طه حسين إلى القول : أن ابن سبأ شخص أدخره خصوم
الشيعة للشيعة وحدهم ، ولم يدخروه للخوارج ، لأن الخوارج لم يكونوا
من الجماعة ، ولم يكن لهم مطمع في الخلافة ولا في الملك ( 1 ) .
ويرى الدكتور أحمد محمود صبحي في كتابه ( نظرية الإمامة ) ( 2 ) :
إن مبالغة المؤرخين وكتاب الفرق الإسلامية العقائدية في الدور
الذي قام به ابن سبأ يرجع إلى أن الأحداث السياسية التي حدثت في
الإسلام : كمقتل عثمان ، وحرب الجمل الذي شارك فيه كبار الصحابة
وزوجة الرسول ، هذه الأحداث الجسام التي اشترك فيها أجلاء
الصحابة الذين حاربوا مع الرسول ( ص ) وشاركوا في وضع أسس
الإسلام ، فكان لا بد وأن يضعوا مسؤولية هذه الأحداث الجسام على
كاهل من يجوز عليه ذلك ، ومن غير المعقول أن يضعوا وزر ذلك كله
على صحابة أجلاء وقفوا في أشد الأزمات ، إلى جانب رسول الله
وأبلوا معه بلاء حسنا ، فوضعوها على كاهل ابن سبأ ونسبوا إليه مع
ذلك أنه أول من نادى بفكرة الوصاية التي أحدثت ظهور التشيع .
ومعنى ذلك كما يبدو مما نسبه الدكتور صبحي لكتاب الفرق
هامش
( 1 ) علي وبنوه : ص 98 - 100 ، فصل ( ابن سبأ ) .
( 2 ) نظرية الإمامة : ص 39 - 40