وبين أفكار هؤلاء المبنية على الزهد والتصوف والقناعة ( 4 )
ويعلق الدكتور عبد الله الفياض على رواية اليعقوبي فيقول : ( 5 )
ويصعب القول أن هؤلاء كونوا رأيهم في استحقاق علي ( ع ) للإمامة
بعد وفاة النبي ( ص ) دون مقدمات ، ويبدو أن استمرار طائفة من هؤلاء
على ولائهم لعلي ( ع ) واعترافهم بإمامته يدل على أن قولهم بإمامة
علي لم يكن نتيجة لأفكار طارئة خلقتها ظروف بيعة أبي بكر في سقيفة
بني ساعدة .
( ج ) التشيع أيام مقتل ( عثمان ) .
( 3 ) أما الرأي الذي يذهب إلى أن التشيع نشأ أيام مقتل الخليفة
الأموي ( عثمان ) فمن أنصاره ابن حزم : فإن الروافض ليسوا من
المسلمين أنما هي فرقة حدث أولها بعد موت النبي ( ص ) بخمس
وعشرين سنة ( 1 ) .
ولكن المستشرق فلها وزن بعد أن يعلن عن قبول رأى ابن النديم
يقول : بمقتل عثمان انقسم الإسلام إلى حزبين : حزب علي ، وحزب
معاوية ، والحزب يطلق عليه في العربية اسم الشيعة ، فكانت شيعة علي
في مقابل شيعة معاوية ، لكن لما تولى معاوية الملك في دولة الإسلام
كلها . . . أصبح استعمال لفظ شيعة مقصورا على أتباع علي ( 2 ) .
ومن القائلين بأن التشيع كان من نتائج مصرع الخليفة الثالث
وبواسطة عبد الله بن سبأ الدكتور علي سامي النشار : لقد دخل بعض
هامش
( 4 ) الإمامة وقائم القيامة : ص 84 - 85 .
( 5 ) تأريخ الإمامية : ص 36 .
( 1 ) الفصل : ج 2 ص 78
( 2 ) الخوارج والشيعة : ص 146 .