فأجلسه في حجره فبال عليه .
قالت : فقلت له صلى الله عليه وآله وسلم : لو أخذت ثوبا ، وأعطيتني إزارك لأغسله .
فقال عليه السلام : " إنما يغسل من بول الأنثى وينضح على بول الذكر " ( 1 ) .
وقد استقصينا أيضا هذه المسألة في مسائل الخلاف غاية الاستقصاء .
المسألة الرابعة عشر :
" المني ( * ) نجس وكذلك المذي " ( * * ) .
أما المني فعندنا أنه نجس يجب غسله من البدن والثوب ، فأما المذي فعندنا أنه
طاهر .
ووافقنا على نجاسة المني خاصة ، مالك ، وأبو حنيفة وأصحابه ، لأن أبا حنيفة
وأصحابه ( 2 ) وإن وافقوا في نجاسته ، فإنهم يوجبون غسله رطبا ، ويجزئ عندهم
فركه يابسا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 102 / 375 ، سنن ابن ماجة 1 : 174 / 522 ، السنن الكبرى للبيهقي 2 : 414 ، مسند
أحمد 6 : 339 ، كنز العمال 9 : 367 / 26501 .
* حكاها في البحر ج 1 ص 9 عن القاسمية والناصرية في مني الآدمي ( ح ) .
* * هذا ذكره في البحر وأطلقه ، لم يستثن إلا بعض الإمامية فقال في ج 1 ص 10 : والودي والمذي نجسان إلا عن
بعض الإمامية ، فظاهره اتفاق من عداهم على نجاسته ( ح ) .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 21 ، بداية المجتهد 1 : 84 ، الاستذكار لابن عبد البر 1 : 359 ، المبسوط للسرخسي 1 :
81 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 51 ، الهداية للمرغيناني 1 : 35 ، الفتاوى الهندية 1 : 46 ، حلية العلماء 1 :
308 ، المحلى بالآثار 1 : 135 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 81 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 51 ، الفتاوى الهندية 1 : 44 ، حلية العلماء 1 : 308 - 309 ، المحلى بالآثار 1 : 135 .