الغسل كبول الكبير وذهب آخرون إلى أن الغسل لا يجب ، وإنما يجب الرش
والنضح ، ومن حكي عن الشافعي أنه ليس بنجس ، فقد وهم عليه ( 1 ) .
وعندنا : أن بول الغلام الصغير لا يجب غسله من الثوب ، بل يصب عليه الماء
صبا ، فإن كان قد أكل الطعام وجب غسله ، وجائز أن يغسل الثوب من بوله على
كل حال .
وقال الشافعي بمثل مذهبنا ، ونص على أنه يكفي فيه الرش ( 2 ) .
وقال الأوزاعي : لا بأس ببول الصبي ما دام يشرب اللبن ولا يأكل الطعام ( 3 ) ،
ومعنى هذا القول من الأوزاعي أنه لا بأس بترك غسله ، والعدول إلى النضح
والرش .
وقال أبو حنيفة ، ومالك ، والثوري ، وابن حي : بول الصبي والصبية كبول
الرجل ، يجب غسل الجميع ولم يفرقوا ( 4 ) .
فأما الذي يدل على نجاسة بول الصبي ما روي عنه عليه السلام من قوله : " استنزهوا
عن البول فإن عامة عذاب القبر منه " ( 5 ) ولم يفصل بين بول الصغير والكبير .
وقوله عليه السلام لعمار : " إنما يغسل الثوب من البول والدم والمني " ( 6 ) ولم يفصل .
وأما الذي يدل على خفة بول الرضيع ، وجواز الاقتصار على صب الماء
هامش
( 1 ) أنظر : الاستذكار لابن عبد البر 2 : 67 .
( 2 ) مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 111 ، المجموع شرح المهذب 2 : 590 ، المغني لابن قدامة 1 : 734 ، نيل
الأوطار 1 : 58 .
( 3 ) المجموع شرح المهذب 2 : 590 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 67 ، حلية العلماء 1 : 322 .
( 4 ) الفتاوى الهندية 1 : 46 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 67 ، حلية العلماء 1 : 322 ، المغني لابن قدامة 1 : 735 ،
المجموع شرح المهذب 2 : 590 .
( 5 ) سنن الدارقطني 1 : 128 / 7 ، كنز العمال 9 : 347 / 26375 .
( 6 ) سنن الدارقطني 1 : 127 / 1 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 14 .