المسألة العاشرة :
" سؤر المشرك نجس " ( * ) .
عندنا أن سؤر كل كافر - بأي ضرب من الكفر كان كافرا - نجس لا يجوز
الوضوء به .
وأجاز الوضوء بذلك أبو حنيفة وأصحابه ( 1 ) .
وحكى الطحاوي ( 2 ) عن مالك في سؤر النصراني والمشرك أنه لا يتوضأ
به ( 3 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد إجماع الفرقة المحقة قوله تعالى : ( إنما
المشركون نجس ) ( 4 ) ، وفي هذا تصريح بنجاسة أسئارهم .
وروى عبد الله بن المغيرة ( 5 ) عن سعيد الأعرج ( 6 ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
هامش
* حكى المهدي في البحر عن الناصر أنه يقول بنجاسة الكافر في ج 1 ص 12 وذكر في الأسئار أن الخلاف في
سؤر الكافر تابع للخلاف فيه ( ح ) .
( 1 ) الأصل للشيباني 1 : 78 .
( 2 ) أبو جعفر ، أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك الأزدي المصري الطحاوي ، ولد سنة 239 ه
بطحا قرية من صعيد مصر ، كان أولا على مذهب الشافعي ثم تحول إلى مذهب الحنفية لمسألة جرت له مع
خاله أبي إبراهيم إسماعيل المزني ، سمع الحديث من يونس بن عبد الأعلى ، وهارون بن سعيد الأيلي ، وإبراهيم
ابن أبي داود ، وأبي بكرة بكار بن قتيبة القاضي وغيرهم ، وروى عنه ابنه علي ، وأبو القاسم سليمان بن أحمد
الطبراني ، وعبد العزيز الجوهري وآخرون ، مات سنة 321 ه له من الكتب : اختلاف الفقهاء ، أحكام
القرآن ، معاني الآثار ، الوصايا ، وغيرها ، أنظر : طبقات الفقهاء للشيرازي : 120 ، لسان الميزان 1 :
274 / 836 ، العبر للذهبي 2 : 11 ، الأنساب للسمعاني 4 : 53 ، مرآة الجنان 2 : 281 .
( 3 ) أنظر : المدونة الكبرى 1 : 14 .
( 4 ) سورة التوبة ، الآية : 28 .
( 5 ) أبو محمد البجلي الكوفي ، مولى جندب بن عبد الله بن سفيان ، من أصحاب الإمامين الكاظم والرضا عليهما
السلام ، عده الكشي من أصحاب الاجماع ، وأكد على وثاقته النجاشي وقال : إنه لا يعدل به أحد في
جلالته ودينه وورعه . أنظر : رجال الكشي : 556 / 1050 ، رجال الطوسي : 355 / 21 و 379 / 4 ، رجال
النجاشي : 215 / 561 .
( 6 ) أبو عبد الله سعيد بن عبد الرحمن ( عبد الله ) الأعرج السمان التيمي مولاهم ، كوفي ، ثقة ، روى عن الإمامين
أبي عبد الله ، وموسى بن جعفر عليهما السلام ، وروى عنه إسحاق بن عمار ، وعبد الله بن المغيرة ، وعلي بن
النعمان ، ومحمد بن هيثم التميمي وغيرهم . أنظر : رجال العلامة : 80 / 6 ، رجال النجاشي : 181 / 477 ،
معجم رجال الحديث 8 : 105 / 5099 ، تنقيح المقال 2 : 27 / 4845 .