المسألة الثامنة :
" ولا يجوز التحري في الأواني وإن كانت جهة ( 1 ) الطاهر
أغلب " ( * ) .
وهذا صحيح وإليه ذهب أصحابنا .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : لا يجوز التحري في الإناءين ، ويجوز في ما عدا ذلك
إذا كانت الغلبة للطاهر ( 2 )
وأجاز الشافعي التحري في الإناءين ، وفي ما زاد على ذلك ( 3 ) .
دليلنا على المنع من التحري في الآنية التي يتيقن نجاسة أحدها : قوله تعالى :
( فلم تجدوا ماء فتيمموا ) ( 4 ) ، وإنما عنى بالوجود القدرة على الماء الطاهر والتمكن
منه ، ومن لا يعرف الشئ بعينه ولا يميزه فليس يتمكن منه ولا واجد له ، ولأنه
تعالى لم يذكر التحري في الآية بل أمر باستعمال الماء عند وجوده ، والتراب عند
فقده من غير أمر بالتحري ، فمن أوجبه فقد زاد في الظاهر ما لا يقتضيه .
المسألة التاسعة :
" سؤر السباع نجس " ( * * ) .
الصحيح عندنا أن سؤر جميع البهائم من ذوات الأربع والطيور - ما خلا الكلب
هامش
( 1 ) في ( د ) و ( ط ) " حجة " بدل " جهة " .
* حكاها في البحر عن الناصر ج 1 ص 39 ( ح ) .
( 2 ) أنظر : أصول السرخسي 2 : 14 ، حلية العلماء 1 : 104 ، المجموع شرح المهذب 1 : 181 ، المغني لابن قدامة
1 : 50 .
( 3 ) الأم 1 : 25 ، المجموع شرح المهذب 1 : 180 ، حلية العلماء 1 : 103 ، المهذب للشيرازي 1 : 9 .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 43 ، المائدة ، الآية : 6 .
* * حكاها في البحر عن الناصر ج 1 ص 39 ( ح ) .