وقد قيل : إن مالكا كرهه بعض الكراهية ( 6 ) . وقال أبو حنيفة وأصحابه إن الماء المستعمل لا يجوز الوضوء به ( 7 ) واختلفوا في نجاسته . فقال أبو يوسف : هو نجس وروي مثل ذلك عن أبي حنيفة ( 8 ) والصحيح من قول أبي حنيفة أنه طاهر غير مطهر ، وهو قول محمد بن الحسن ( 9 ) وقال الشافعي إنه طاهر وغير مطهر أيضا ( 10 ) ، وقد حكى عنه عيسى بن أبان ( 11 ) أنه طاهر مطهر ( 12 ) ، وذلك غير معمول عليه . .
هامش
:
( 6 ) بداية المجتهد 1 : 28 ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 13 : 48 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 1 : 46 ، الهداية للمرغيناني 1 : 19 - 20 .
( 8 ) اللباب في شرح الكتاب 1 : 23 ، الهداية للمرغيناني 1 : 20 ، المبسوط للسرخسي 1 : 46 .
( 9 ) المبسوط للسرخسي 1 : 46 ، الهداية للمرغيناني 1 : 19 - 20 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 23 ، الأصل
للشيباني 1 : 25 .
( 10 ) المجموع شرح المهذب 1 : 151 .
( 11 ) أبو موسى عيسى بن أبان بن صدقة بن عدي البغدادي ، تلميذ محمد بن الحسن ، كان من أصحاب الحديث ثم
غلب عليه الرأي ، حدث عن إسماعيل بن جعفر ، وهشيم ، ويحيى بن أبي زائدة ، وعنه الحسن بن سلام
وغيره ، توفي سنة 220 أو 221 ه أنظر : الفهرست لابن النديم : 258 ، هدية العارفين 1 : 806 ،
الجواهر المضية 1 : 401 ، سير أعلام النبلاء 10 : 440 / 141 .
( 12 ) حلية العلماء 1 : 97 ، المجموع شرح المهذب 1 : 150 .