وقال - : " ويقوي في نفسي عاجلا - إلى أن يقع التأمل لذلك - صحة ما ذهب إليه
الشافعي ، والوجه فيه أنا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة
لأدى ذلك إلى أن الثوب لا يطهر من النجاسة إلا بإيراد كر من الماء عليه ، وذلك
يشق ، فدل على أن الماء إذا ورد على النجاسة لا يعتبر فيه القلة والكثرة كما يعتبر
فيما ترد النجاسة عليه " ( 1 ) .
وقال عند قول المصنف : " تكبيرة الافتتاح من الصلاة ، والتسليم ليس منها " :
" لم أجد لأصحابنا إلى هذه الغاية نصا في هاتين المسئلتين ويقوي في نفسي أن
تكبيرة الافتتاح من الصلاة ، وأن التسليم أيضا من جملة الصلاة ، وهو ركن من
أركانها ، وهو مذهب الشافعي ، ووجدت بعض أصحابنا يقول في كتاب له إن
السلام سنة غير مفروض ، ومن تركه متعمدا لا شئ عليه " ( 2 ) .
وهذا دليل على سبق طرح بعض المسائل الفرعية في فقه الزيدية ، - كما في
فقه أهل السنة - قبل طرحه في الإمامية . وهذا باب يلجه من له علاقة بتاريخ
الفقه وبمعرفة سير المسائل المطروحة في الفقه .
9 - وقد يكذب السيد نسبة قول إلى بعض الفقهاء ، وهذا دليل على معرفته
التامة بآراء الآخرين وانصافه فيهم ، قال في مسألة بول الصبي بعد نقل الآراء
فيها : " ومن حكى عن الشافعي أنه ليس بنجس فقد وهم عليه " ( 3 ) .
10 - وربما يختار السيد قولا وينسبه إلينا ، وهو خلاف إجماع الإمامية ،
هامش
( 1 ) - أنظر المسألة المرقمة : 4 .
( 2 ) - أنظر المسألة المرقمة : 82 ، وكذا قال فيمن لا يجد ماء ولا ترابا : " وليس لأصحابنا في
هذه المسألة نص صريح ، و 54 ، وكذا 64 .
( 3 ) - أنظر المسألة المرقمة : 13 .