إلى أن قال : - وإنما يقع تفريع هذه المسألة على أصول من لا يشترط العصمة في
الإمامة . . . " ( 1 ) .
وقال عند قول المصنف : " لا يخالف الإمام المتأخر الإمام المتقدم " : " هذه
المسألة إنما تتفرع على غير أصولنا ، لأن من أصولنا أن الإمام معصوم ، وأنه لا
يحكم بالاجتهاد الذي يجوز أن يقع الخلاف فيه ، بل بالنص والعلم ، وعلى هذين
الأصلين لا يجوز أن يخالف الإمام الثاني الإمام الأول ، لأنه إذا خالفه لا بد أن
يكون أحدهما مخطئا ، والخطأ لا يجوز على الأئمة حسب ما قدمناه " ( 2 ) .
14 - يبدو أن آراء الإمامية في كثير من المسائل أسهل من آراء الزيدية .
وهذا باب ينبغي الخوض فيه بالموازنة بين آراء المذاهب الإسلامية ، حتى
نرى أن أي المذاهب التزم السهولة التي بنيت الشريعة عليها ، كما روي عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " بعثت على الشريعة السمحة السهلة " .
فيلاحظ في الكتاب مسائل نجاسة المذي ( 3 ) ونجاسة كل دم ( 4 ) ، وغسل
الأناء من ولوغ الكلب والخنزير ( 5 ) ، وتخليل اللحية في الوضوء ( 6 ) ، وغسل العذار
فيه ( 7 ) ، والدلك في الوضوء ( 8 ) ، وفعل الكبيرة حدث ( 9 ) ، إلى غيرها .
هامش
( 1 ) - أنظر المسألة المرقمة : 150 .
( 2 ) - أنظر المسألة المرقمة : 207 .
( 3 ) - أنظر المسألة المرقمة : 184 .
( 4 ) - أنظر المسألة المرقمة : 15 .
( 5 ) - أنظر المسألة المرقمة : 21 .
( 6 ) - أنظر المسألة المرقمة : 26 .
( 7 ) - أنظر المسألة المرقمة : 27 .
( 8 ) - أنظر المسألة المرقمة : 32 .
( 9 ) - أنظر المسألة المرقمة : 36 .