اختلف مقاديره في البلدان وعادات أهلها فالتحديد به أولى . . . " ( 1 ) . إلى غير ذلك
وهي كثيرة جدا في الكتاب .
7 - استدل السيد كثيرا - كما رأينا في المسألة السابقة - باجماع الإمامية ، أو
الشيعة الإمامية ويصرح بأن اجماعها هو الحجة ( 2 ) ، أو باجماع الفرقة أو الفرقة
المحقة ( 3 ) . وهذا معروف منه ومن الشيخ الطوسي ومن عاصرهما أو تأخر عنهما ،
ولا ندري هل استدل بالاجماع أستادهما الشيخ المفيد ومن تقدمه أم لا
فليلاحظ ، والشئ الذي يلف النظر أن السيد المرتضى في " الناصريات " ربما
يستدل بإجماع أهل البيت - بدل اجماع الإمامية - فقال في عدم جواز إمامة
الفاسق : " هذا صحيح وعليه اجماع أهل البيت ( عليهم السلام ) كلهم على اختلافهم ، وهذه من
المسائل المعدودة التي يتفق أهل البيت ( عليهم السلام ) كلهم على اختلافهم عليها " ( 4 ) .
وقال في مسألة " التكبير على الجنازة خمس تكبيرات " : " دليلنا على صحة
ما ذهبنا إليه الاجماع المتردد ذكره ، بل اجماع أهل البيت كلهم " ( 5 ) ويبدو منه أن
إجماع أهل البيت ( عليهم السلام ) عنده شئ وراء إجماع الإمامية ، " إجماع أهل البيت "
تعبير شايع عند الزيدية ، ولعل السيد تأثر بهم ، أو قاله مسايرة معهم .
8 - وقد يصرح السيد بعدم وقوفه على نص للإمامية ، ففي مسألة أنه لا فرق
في - الطهارة - بين ورود الماء على النجاسة أو العكس قال : " لا أعرف فيها نصا
لأصحابنا ولا قولا صريحا - ثم يذكر قول الشافعي بالفرق ومخالفة ساير الفقهاء له
هامش
( 1 ) - أنظر المسألة المرقمة : 2 .
( 2 ) - أنظر المسألة المرقمة : 2 ، 8 ، 14 ، 81 ، 83 ، 114 .
( 3 ) - أنظر السألة المرقمة : 14 ، 52 ، 78 .
( 4 ) - أنظر المسألة المرقمة : 98 لا
( 5 ) - أنظر المسألة المرقمة : 144 .