الفريضة التي سمي فيها الثلثين للبنتين ، كما أنه لو كان مكان الزوج ابن لتغيرت القسمة ، ولم يكن للابنتين الثلثان . وقالوا أيضا : إن الزوج والزوجة جعل لهما في الكتاب فرضان أعلى وأسفل ، وحطا من الأعلى إلى الأدون ، وكذلك جعل للأبوين فرضان ، أحدهما أعلى وهو الثلثان للأب والثلث للأم ، ثم بين أنهما إذا حجبا عن ذلك حطا إلى السدس ، وفرض للابنة النصف ، وللابنتين الثلثين ، ولم تحط البنات من فريضة إلى أخرى ، فيجب إدخال النقص على سهام من لم يلحقه نقص ولا حط من رتبة إلى أخرى ، وتوفر نصيب من نقص وحط من رتبة عليا إلى سفلى ، حتى لا يلحقه نقص بعد آخر فيكون ذلك إجحافا به . وقالوا أيضا : أجمع المسلمون على أن المرأة لو خلفت زوجا وأبوين وابنين كان للزوج الربع ، وللأبوين السدسين ، وما بقي فللابنين ، فيجب أن يكون ما بقي أيضا بعد نصيب الزوج والأبوين للبنتين ، كما لو كان مكانهما ابنان ، لأنه ( 1 ) لا يجوز أن تكون البنتان أحسن حالا من الابنين ، وهو تعالى يقول : ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 2 ) . وفي هذا الذي حكيناه عن أصحابنا نظر ، والمعول على ما قدمناه وتفردنا به . وقد روى الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ( 3 ) ، قال : جلست إلى ابن .
الناصريات — صفحة 405
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٤٠٥
هامش
( 1 ) في النسخ : " أنه " والأصح ما أثبتناه .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 11 .
( 3 ) أبو عبد الله عبيد الله بن عبد الله بن عتبة الهذلي المدني ، من أعلام التابعين ، وأحد الفقهاء السبعة بالمدينة ، لقي
خلقا كثيرا من الصحابة ، روى عن ابن عباس ، وأبي هريرة ، وعائشة ، وسهل بن حنيف ، وعنه أبو الزناد
والزهري وغيرهما ، توفي بالمدينة سنة 98 ه . وقيل غير ذلك . أنظر : وفيات الأعيان 3 : 115 ، الطبقات
الكبرى لابن سعد 5 : 250 ، سير أعلام النبلاء 4 : 475 .