المسألة التسعون والمائة :
" الفرائض لا تعول ، ولو مات رجل وخلف أبوين وبنتين
وزوجة فللزوجة الثمن ، وللأبوين لكل واحد منهما
السدس ، وما بقي فللبنتين " ( * ) .
هذا صحيح ، وذهب أصحابنا - بلا خلاف - أن الفرائض لا تعول .
ووافقنا على ذلك ابن عباس ، وداود بن علي الأصفهاني ( 1 ) وخالفنا باقي
الفقهاء ( 2 ) .
وتحقيق هذه المسألة : أن تكون السهام المسماة في الفرائض يضيق عنها المال ولا
يتسع لها ، كامرأة خلفت ابنتين وأبوين وزوجا ، فللزوج الربع ، وللبنتين الثلثان ،
وللأبوين السدسان .
وهذا مما يضيق عنه المال ، لأنه لا يجوز أن يكون للمال ثلثان وسدسان وربع .
وعندنا في هذه المسألة : أن للأبوين السدسين ، وللزوج الربع ، وما بقي فللبنتين ،
ومخالفونا الذين يذهبون إلى العول يجعلون للزوج الخمس ثلاثة أسهم من خمسة
عشر ، وللأبوين السدسان ، أربعة من خمسة عشر ، وللبنتين الثلثان ، ثمانية من خمسة
عشر .
فقد نسب مخالفونا في العول إلى الله تعالى ما لا يليق بحكمته وعدله وجميل
هامش
* حكاه في البحر عن الناصر ج 5 ص 356 ( ح ) .
( 1 ) المجموع شرح المهذب 16 : 92 - 94 ، بداية المجتهد 2 : 346 ، المغني لابن قدامة 7 : 25 ، البحر الزخار 6
: 356 ، حلية العلماء 6 : 290 ، المحلى بالآثار 8 : 279 ، المبسوط للسرخسي 29 : 161 ، فتح الباري 12 : 19 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 29 : 161 ، المغني لابن قدامة 7 : 25 ، المجموع شرح المهذب 16 : 92 - 94 ، البحر
الزخار 6 : 356 ، بداية المجتهد 2 : 346 ، مغني المحتاج 3 : 34 ، حلية العلماء 6 : 289 .