تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناصريات — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
المسألة السابعة والثمانون والمائة : " ولا يقتل اثنان بواحد ، ولو أن عشرة قتلوا رجلا واحدا لقتل واحد بخيار أولياء الدم ، وأخذ من الباقين تسعة أعشار الدية ، فيدفع إلى أولياء المقتص منه " ( * ) . الذي يذهب إليه أصحابنا أنه : إذا اشترك اثنان على قتل نفس على العمد كان أولياء الميت مخيرين بين أن يقتلوا الاثنين ويؤدوا إلى ورثتهما دية كاملة ، فيقسمونها بينهم نصفين ، أو يقتلوا واحدا منهما ويؤدي الباقي من القاتلين إلى ورثة صاحبه نصف الدية ، أو يقبلوا الدية فيكون بين القاتلين سهاما متساوية وكذلك القول في الثلاثة أو أكثر إذا قتلوا الواحد . وروي وفاقنا على هذا المذهب عن ابن الزبير ، ومعاذ بن جبل ، والزهري ، ومحمد بن سيرين ( 1 ) . وذهب داود ، وربيعة إلى : أن القود لا يجب على أحد القتلة إذا اشتركوا ، وإنما تجب الدية ( 2 ) . وذهب إلى أن الجماعة تقتل بالواحد : سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، وعطاء ، ومالك ، والأوزاعي ، والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وأحمد ، وإسحاق ، والشافعي ( 3 ) .
هامش
* حكاه في البحر عن الناصر ج 5 ص 218 ( ح ) . ( 1 ) المجموع شرح المهذب 18 : 369 ، حلية العلماء 7 : 457 ، المغني لابن قدامة 9 : 366 ، بداية المجتهد 2 : 395 . ( 2 ) المجموع شرح المهذب 18 : 369 ، حلية العلماء 7 : 457 ، المغني لابن قدامة 9 : 366 ، بداية المجتهد 2 : 395 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 1 : 180 ، المجموع شرح المهذب 18 : 369 ، حلية العلماء 7 : 456 ، اللباب في شرح الكتاب 3 : 150 ، المغني لابن قدامة 9 : 366 ، بداية المجتهد 2 : 395 ، مغني المحتاج 4 : 20 .