الطريقة يمكن أن تسلك في كل خبر يتعلقون به يتضمن وقوع طلاق ثلاث ، فقد نبهنا
على طريق الكلام فيه .
المسألة الثانية والستون والمائة :
" الطلاق لا يتبع الطلاق ، حتى يتخلل بينهما المراجعة
في أحد القولين " ( * ) .
هذا صحيح ، وهو الذي نذهب إليه ، وقد دللنا على أن الطلاق إذا وقع عقيب
الطلاق من غير رجعة كان بدعة ، وبينا أن الطلاق البدعي لا يقع ولا حكم له في
الشرع ، وفي ما مضى من ذلك كفاية .
المسألة الثالثة والستون والمائة :
" إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق ثلاثا لم تطلق إلا
واحدة " ( * * ) .
هذا صحيح وهو الذي يذهب إليه أصحابنا ، وقد قال الشاذ منهم : أن الطلاق
الثلاث لا يقع شئ منه ( 1 ) . والمعول على ما قدمناه . وخالف جميع الفقهاء في ذلك .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه : الاجماع المتردد ذكره .
وأيضا فإن من قال لزوجته : أنت طالق ثم قال ثلاثا ، وتكاملت شرائط
هامش
* حكى في البحر عن الناصر القول بوقوعه من دون تخلل الرجعة ج 3 ص 175 لظاهر قوله تعالى : ( الطلاق
مرتان ) قلت : فعلى هذا يكون عنده غير بدعي ( ح ) .
* * قال المؤيد بالله في شرح التجريد في مسألة وقوع الطلاق ولو متعددا طلقة واحدة قال : وهو المشهور عن
الناصر ( ا ه ) ( ح ) .
( 1 ) مختلف الشيعة : 586 ( الهجري ) .