تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناصريات — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وإذا ثبت جوازه بلفظ التمليك ثبت بلفظ الهبة ، لأن أحدا لا يفصل بين الأمرين . والجواب عن هذا الخبر بعينه ما روي : أنه عليه السلام قال له : " زوجتكها " ، وقيل : إن الراوي غلط في نقله " ملكتكها " فأقل ما في الباب أن نتوقف مع الاشتباه ، فلا يكون في الخبر دليل لهم . فإن تعلقوا : بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان له أن يعقد النكاح بلفظ الهبة لا محالة ، فيجب أن يجوز ( 1 ) ذلك لغيره ، لقوله تعالى : ( فاتبعوه ) ( 2 ) وقوله تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ( 3 ) . فالجواب عن ذلك : أنا إنما أمرنا باتباعه في الأفعال الواجبات والمندوبات دون المباحات ، والنكاح مباح جار مجرى الأكل والشرب اللذين لم نؤمر باتباعه فيهما ، على أن ذلك لو كان عموما لأخرجنا غيره منه بالأدلة التي ذكرناها .
المسألة الثالثة والخمسون والمائة : " الكفاءة معتبرة في النكاح والكفؤ في الدين وفي النسب روايتان " ( * ) . الذي يذهب إليه أصحابنا أن الكفاءة في الدين معتبرة ، لأنه لا خلاف بين الأمة في أنه لا يجوز أن يزوج المرأة المسلمة المؤمنة بالكفار . وأما الكفاءة في النسب فليست شرطا في النكاح ، ولم يختلف الفقهاء في أن عدم
هامش
( 1 ) في ( ج ) : " أن يكون " . ( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 153 . ( 3 ) سورة الأحزاب ، الآية : 21 . * أفاد في البحر أنهما قولان للناصر في اعتبار كفاءة النسب وعدمه ج 3 ص 49 ( ح ) .