قلنا : هذه دعوى لا دليل عليها ، ومن أين لكم أن المتأخر هو الأربع دون
الخمس ؟ .
وأيضا فقد علمنا أنه إذا كبر خمسا فقد فعل الواجب بلا خلاف وبرئت ذمته ،
وليس هكذا إذا كبر أربعا ، فصارت الخمس أولى ، لأن الذمة تبرأ منها على
يقين .
فإن احتجوا بما رووه عن ابن عباس أنه قال : " آخر صلاة صلاها
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على جنازة فكبر أربعا " ( 1 ) .
فالجواب : أنا نتأول ذلك على أن المراد به أنه عليه السلام كبر أربعا وواحدة
سلم معها .
هامش
( 1 ) نصب الراية 2 : 267 ، سنن الدارقطني 2 : 72 / 2 ، السنن الكبرى للبيهقي 4 : 37 ، مجمع الزوائد 3 : 35 .