ذكرناه في المسألة التي تتقدم هذه المسألة : وهو الاجماع على إجزاء ترتيبنا ، ولا إجماع
ولا حجة في إجزاء ترتيبهم .
وأيضا ما رواه أبي بن كعب قال : انكسفت الشمس على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصلى
بهم ، فقرأ سورة من الطوال وركع خمس ركعات وسجد سجدتين ، ثم قام إلى الثانية
فقرأ سورة من الطوال وركع خمس ركعات وسجد سجدتين ، وجلس عليه السلام كما هو
مستقبل القبلة يدعو حتى تنجلي ( 1 ) .
فأما الأخبار التي يرويها أبو حنيفة : من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى في كسوف
الشمس ركعتين ( 2 ) ، فنحملهما على أنهما ركعتان كما قلناه ، ثم إن في كل ركعة ركوعا
زائدا على ما بيناه
المسألة الثالثة عشر والمائة :
" صلاة الاستسقاء ركعتان كهيئة النوافل " ( * ) .
عندنا أن صلاة الاستسقاء ركعتان ، يجهر فيهما بالقراءة على صفة صلاة العيد
وعدد تكبيرها وهيئتها ، ووافقنا على ذلك الشافعي ( 3 ) .
وذهب مالك ، والزهري ، والأوزاعي ، وأبو يوسف ، ومحمد إلى أنهما كصلاة
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 307 / 1182 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 310 / 1193 و 311 / 1195 ، السنن الكبرى للبيهقي 3 : 331 - 332 ، سنن
النسائي 3 : 127 .
* حكاه في البحر عن الناصر ج 2 ص 78 - 79 ( ح ) .
( 3 ) مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 127 ، المجموع شرح المهذب 5 : 73 ، حلية العلماء 2 : 324 ، مغني المحتاج
1 : 323 ، كفاية الأخيار 1 : 97 .