شرحناه : إجماع الطائفة الذي تقدم ذكره .
وأيضا فلا خلاف في أن من صلى على الترتيب الذي رتبناه وحسب ما أداه إليه
اجتهاده يكون ذلك مجزيا عنه ، وإنما الخلاف فيمن خالف هذا الترتيب ، فلا إجماع
على إجزائه ، ولا دليل أيضا غير الاجماع عليه ، فوجب أن يكون الترتيب الذي
ذكرناه أولى وأحوط للاجماع على إجزائه .
المسألة الثانية عشرة والمائة :
" صلاة الكسوف ركعتان ، يركع في كل ركعة خمسا
ويسجد سجدتين " ( * ) .
إلى هذا المعنى يذهب أصحابنا في صلاة الكسوف ، والعبارة الصحيحة عن ذلك
أن يقال : إن هذه الصلاة عشر ركعات وأربع سجدات ، خمس وسجدتان ثم خمس
وسجدتان ، كأنه يفتتح الأولى بالتكبير والقراءة ثم يركع خمسا ثم يسجد سجدتين ،
فإذا قام قرأ ثم يركع خمسا ويسجد سجدتين ، ثم يتشهد ويسلم ، ولا يقول : سمع الله
لمن حمده إلا في الركعتين اللتين بينهما السجود .
وقال الشافعي : صلاة الكسوف ركعتان كصلاة الصبح ( 1 ) ( 2 ) .
الدليل على صحة ما ذهبنا إليه الاجماع المتقدم ذكره ، والدليل الثاني الذي
هامش
* حكاه في البحر عن العترة جميعا ج 2 ص 72 ( ح ) .
( 1 ) في المصادر نسبة القول لأبي حنيفة لا الشافعي ، وهو الظاهر من الأخبار التي يرويها أبو حنيفة من
أنه صلى الله عليه وآله وسلم صلى في كسوف الشمس ركعتين ، وانظر : الانتصار : 174 .
( 2 ) اللباب في شرح الكتاب 1 : 119 ، الهداية للمرغيناني 1 : 88 ، شرح فتح القدير 2 : 52 - 53 ، المحلى بالآثار
3 : 312 ، حلية العلماء 2 : 318 المبسوط 2 : 74 .