وروت عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " لا تقبل ( 1 ) صلاة إلا بطهور والصلاة
على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) .
المسألة الثانية والتسعون :
" كل صلاة يجهر فيها بالقراءة فإنه يقنت فيها ( * ) " .
هذا ( 3 ) صحيح ، وعندنا أن القنوت مستحب في كل صلاة ، وهو فيما يجهر فيه
بالقراءة أشد تأكيدا .
وقال الشافعي : إن القنوت في الصبح مسنون ( 4 ) .
وروي عنه أنه قال : يقنت في الصلوات كلها عند حاجة المسلمين إلى
الدعاء ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه ، وابن شبرمة والثوري - في رواية الليث - : إنه لا
قنوت في الفجر ولا غيرها ( 6 ) .
وكان ابن أبي ليلى ، ومالك ، وابن حي ، يرون القنوت في الفجر ( 7 ) .
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتقدم قوله تعالى : ( وقوموا لله
هامش
( 1 ) في ( د ) و ( ط ) و ( م ) : " لا يقبل الله " .
( 2 ) سنن الدارقطني 1 : 355 / 4 ، تلخيص الحبير 1 : 262 ، نيل الأوطار 2 : 322 .
* ذكره في البحر عن الناصر ج 1 ص 261 قال ورجع عنه في العشاء ( ح ) .
( 3 ) في ( ج ) : " وهو " بدل " هذا " .
( 4 ) المجموع شرح المهذب 3 : 494 ، حلية العلماء 2 : 134 ، فتح العزيز 3 : 415 ، البحر الزخار 2 : 259 .
( 5 ) المجموع شرح المهذب 3 : 494 ، حلية العلماء 2 : 135 ، المحلى بالآثار 3 : 60 .
( 6 ) المبسوط للسرخسي 1 : 165 ، الهداية للمرغيناني 1 : 66 ، المغني لابن قدامة 1 : 787 ، المحلى بالآثار 3 : 60 .
( 7 ) المغني لابن قدامة 1 : 787 ، البحر الزخار 2 : 258 ، المحلى بالآثار 3 : 60 .