المسنون ، وهو قوله : " الله أكبر " وليس هذا مذهبك أيها الشافعي ! لأنك تجيزه بالأكبر .
وإن كان الاعتبار بالمعنى وهو التفخيم والتعظيم فيلزم عليك ( الله العظيم ) و ( الله
الجليل ) وكل لفظ فيه تعظيم لله .
فإن قال : لا فرق في اللفظ إذا كان المعتبر به بين قول القائل : ( الله أكبر ) وقوله :
( الله الأكبر ) لأن لفظ ( الأكبر ) لفظ ( أكبر ) وزيادة ، فلا يخل بالمعنى .
قلنا : معلوم اختلاف اللفظين وإن أحدهما يخالف في الصورة صاحبه ، وإذا
كان المقصد اللفظ لم يجز غيره ، وإن كان في معناه أن يدخل حرف في حروفه .
المسألة الرابعة والثمانون :
" يجب القراءة في الركعتين الأولتين ( * ) " .
عندنا أن القراءة في الركعتين الأوليتين واجب ، ولا يجوز الاخلال بها ، وأما
الركعتان الآخرتان فهو مخير بين القراءة وبين التسبيح ، وأيهما فعل أجزأه .
وقال الشافعي : القراءة واجبة في كل ركعة ( 1 ) .
وقال مالك : تجب القراءة في معظم الصلاة ، فإن كانت الصلاة ثلاث ركعات
قرئ في الركعتين ، وإن كانت أربعا قرئ في ثلاث ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : فرض القراءة في ركعتين من الصلاة ، فإن كانت من الأولتين
وقعت عن فرضه ، وإن تركها فيهما لزمه أن يأتي بها في الأخيرين ( 3 ) .
هامش
* حكاه في البحر عن الناصر ج 1 ص 244 ( ح ) .
( 1 ) المجموع شرح المهذب 3 : 360 ، حلية العلماء 2 : 105 ، الأم 1 : 129 ، المغني لابن قدامة 1 : 525 ، الشرح
الكبير ( ضمن كتاب المغني ) 1 : 525 .
( 2 ) المدونة الكبرى 1 : 65 ، الاستذكار لابن عبد البر 2 : 144 ، حلية العلماء 2 : 105 .
( 3 ) المبسوط للسرخسي 1 : 221 ، اللباب في شرح الكتاب 1 : 92 حلية العلماء 2 : 105 ، أحكام القرآن للجصاص 1 : 20 .