طهرت " ( 1 ) .
فبين وقوع الكفاية والطهارة بهذا الغسل دون إمرار اليد .
وقوله عليه السلام لأم سلمة : " إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات من ماء ،
ثم تفيضي الماء عليك ، فإذا أنت فقد طهرت " ( 2 )
وقوله عليه السلام : " إذا وجدت الماء فأمسسه جلدك " ( 3 ) .
ومن اغتسل ولم يمر يده ، قد أمس الماء جلده .
المسألة الثالثة والثلاثون :
" التوالي واجب في أحد الوجهين " ( * ) .
عندنا : أن الموالاة واجبة بين الوضوء ، ولا يجوز التفريق ، ومن فرق بين
الوضوء بقدر ( 4 ) ما يجف معه غسل العضو الذي انتهى إليه ، وقطع الموالاة منه في
الهواء المعتدل وجب عليه إعادة الوضوء ، وهو القول المتقدم للشافعي ، وبه قال
الأوزاعي في بعض الروايات ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وابن حنبل ( 5 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 178 / 247 ، صحيح مسلم 1 : 258 / 54 ، سنن ابن ماجة 1 : 190 / 575 ، السنن
الكبرى للبيهقي 1 : 176 ، التحقيق في اختلاف الحديث 1 : 169 / 282 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 259 / 58 ، سنن الدارقطني 1 : 114 / 15 ، سنن النسائي 1 : 131 ، السنن الكبرى للبيهقي
1 : 178 ، سنن ابن ماجة 1 : 198 / 603 ، سنن أبي داود 1 : 65 / 251 ، سنن الترمذي 1 : 176 / 175 ،
التحقيق في اختلاف الحديث 1 : 170 / 284 .
( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 187 / 6 ، السنن الكبرى للبيهقي 1 : 179 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 339 ، كنز
العمال 9 : 593 / 27567 ، التحقيق في اختلاف الحديث 1 : 172 / 288 .
* لم أجده للناصر عليه السلام وحكى في البحر ج 1 ص 75 عن القاسمية والناصرية أن التفريق لا يبطل الوضوء ( ح ) .
( 4 ) في ( د ) مقدار ، وفي ( م ) : " بمقدار " بدل : " بقدر " .
( 5 ) المجموع شرح المهذب 1 : 451 و 454 - 455 ، المغني لابن قدامة 1 : 128 ، حلية العلماء 1 : 157 .