وجهه ، وحد الوجه من قصاص شعر الرأس إلى محادر الذقن طولا ، وما دارت
السبابة والابهام والوسطى عرضا .
فمن كان ذا لحية كثيفة تغطي بشرة وجهه ، فالواجب عليه غسل ما ظهر من
بشرة وجهه وما لا يظهر مما تغطيه اللحية لا يلزمه إيصال الماء إليه ويجزيه إجراء
الماء على اللحية من غير إيصاله إلى البشرة المستورة .
ووافقنا الشافعي في ذلك إلا في حد الوجه ، فإنه حده في كتاب ( الأم ) بأنه
من قصاص شعر الرأس وأصول الأذنين إلى ما أقبل من الذقن واللحيين ( 1 ) .
وحده المزني ( 2 ) : بأنه من منابت شعر رأسه وأصول أذنيه ، ومنتهى اللحية ، إلى
ما أقبل من وجهه وذقنه ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يلزمه غسل ما ظهر من الوجه ومن اللحية ربعها ( 4 ) .
وقال أبو يوسف : يلزمه إمرار الماء على ما ظهر من بشرة الوجه ، فأما ما غطاه
الشعر فلا يلزمه إيصال الماء إليه ، ولا إمراره على الشعر النابت عليه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 1 : 40 .
( 2 ) أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق المزني المصري ، صاحب الشافعي ومن أكبر
أنصاره وناشري مذهبه حتى قال الشافعي في حقه : المزني ناصر مذهبي ، وله في المذهب كتب كثيرة منها :
المختصر ، الجامع الكبير والجامع الصغير ، والمبسوط والمنثور وغيرها ، كانت ولادته سنة 175 ه ووفاته سنة
264 ه أنظر : طبقات الشافعية لابن هداية : 5 ، طبقات الفقهاء للشيرازي : 79 ، طبقات الشافعية لابن
قاضي شهبة 1 : 58 / 3 ، وفيات الأعيان 1 : 217 / 93 .
( 3 ) مختصر المزني ( ضمن كتاب الأم ) 8 : 94 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي 1 : 80 ، شرح فتح القدير 1 : 13 ، الفتاوى الهندية 1 : 4 ، أحكام القرآن للجصاص 3 :
343 ، المغني لابن قدامة 1 : 101 ، حلية العلماء 1 : 142 ، وفي نسخة ( د ) : " يلزمه غسل الوجه " .
( 5 ) المبسوط للسرخسي 1 : 80 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 343 ، حلية العلماء 1 : 143 .