الذهب بالذهب والفضة بالفضة ( 1 ) .
فعارضهم بقوله عليه السلام : " إنما الربا في النسيئة " ( 2 ) .
فجعل هذا الخبر دليلا على أنه لا ربا إلا في النسيئة . وقول ابن عباس حجة فيما
طريقه اللغة ، وبعد فإن المخالفين له في هذه المسألة لم يمنعوه عن قوله من طريق اللغة ،
بل من جهة غيرها ، فدل ذلك على ما ذكرناه .
وقد استقصينا هذه المسائل غاية الاستقصاء ، وانتهينا فيها إلى أبعد الغايات في
( مسائل الخلاف ) .
المسألة الخامسة والعشرون :
" المضمضة والاستنشاق سنتان في الوضوء والغسل
جميعا " ( * ) .
هذا صحيح ، وهو مذهبنا ، ومذهب الحسن البصري ، والزهري ، وربيعة ،
ومالك ، والشافعي ، والليث بن سعد ( 3 ) والأوزاعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أنظر : صحيح مسلم 3 : 1210 / 80 و 1211 / 82 ، سنن النسائي 7 : 280 ، سنن الترمذي 3 : 542 /
1241 ، السنن الكبرى للبيهقي 6 : 141 . وفي ( ط ) و ( د ) : " عن بيع الذهب والفضة " .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1218 / 102 ، سنن النسائي 7 : 281 ، سنن ابن ماجة 2 : 758 / 2257 ، السنن الكبرى
للبيهقي 6 : 141 ، مسند أحمد 5 : 208 و 209 ، كنز العمال 4 : 115 / 9814 .
* هذه حكاها في البحر عن الناصر ج 1 ص 61 ( ح ) .
( 3 ) الليث بن سعد بن عبد الرحمن أبو الحارث مولى خالد بن ثابت ، روى عن عطاء ، والزهري ، ونافع ، وابن أبي
مليكة وخلق كثير ، روى عنه ابن المبارك ، وابن وهب ، وابن شعيب وغيرهم ، ولد سنة 94 ه ومات سنة
175 ه . أنظر : تذكرة الحفاظ 1 : 224 / 210 ، الجرح والتعديل للرازي 7 : 179 / 1015 ، العبر 1 : 266 ،
سير أعلام النبلاء 8 : 136 / 1195 .
( 4 ) حلية العلماء 1 : 138 ، المغني لابن قدامة 1 : 102 ، المجموع شرح المهذب 1 : 362 ، بداية المجتهد 1 : 10 ، المحلى بالآثار 1 : 296 ، نيل الأوطار 1 : 173 ، مغني المحتاج 1 : 57 ، المدونة الكبرى 1 : 15 ، الاستذكار
لابن عبد البر 1 : 158 .