وقال ( ع ) - كما في المختار ( 152 ) من الخطب أيضا - : نحن الشعار
والأصحاب ، والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت الا من أبوابها ، فمن
أتاها من غير أبوابها سمي سارقا .
أقول : هذا الذيل مما نطق به النبي الأكرم صلى الله عليه وآله في ذيل
قوله ( ص ) : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) وصرح صلى الله عليه وآله بأن
من أراد العلم فليأت عليا ، ومن اخذ من غيره فقد أتى البيوت من غير
أبوابها فهو سارق ، ولا أعلم - ويا ليت قومي يعلمون - ان المنصفين
من إخواننا ماذا يقولون ، وقد تركوا الاقتباس منهم ، وأخذوا من عمران
ابن حظان وأمثاله .
ومن أراد ان يعرف صدور حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها ، من النبي
صلى الله عليه وآله وسلم كأنه بنفسه سمعه منه صلى الله عليه وآله فليراجع
المجلد الأول والثاني من حديث مدينة العلم من عبقات الأنوار ، فان
فيهما ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين .
وقال ( ع ) - في الخطبة السالفة - : فيهم كرائم القرآن ، وهم كنوز
الرحمن ، ان نطقوا صدقوا ، وان صمتوا لم يسبقوا ، الخ .
قال الأستاذ الموفق محمد عبده مفتي الديار المصرية ، في تعليقته على
هذا الكلام : الضمير لآل النبي ، والكرائم جمع كريمة ، والمراد انه
قد أنزل في مدحهم آيات كريمات ، والقرآن كريم كله ، وهذه كرائم .
وقال ( ع ) - كما في المختار ( 144 ) من باب الخطب من نهج البلاغة
ص 428 ، ط طهران بترجمة فيض الاسلام - : أين الذين زعموا انهم
الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا ، أن رفعنا الله ووضعهم ، أعطانا
وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم ، بنا يستعطي الهدى ويستجلي العمى .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 389
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٨٩