ان الأئمة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على
سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم .
وقال ( ع ) - كما في المختار ( 159 ) أو 160 ) من خطب النهج - .
بعثه بالنور المضئ ، والبرهان الجلي ، والمنهاج البادي ، والكتاب الهادي ،
أسرته خير أسرة ، وشجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة ، وثمارها
متهدلة ، الخ .
وقال ( ع ) - كما في ذيل المختار ( 184 ) ، ط مصر ، و 229 ط طهران
ص 746 - : إنما مثلي بينكم مثل السراج في الظلمة ، ليستضئ به من
ولجها ، فاسمعوا أيها الناس وعوا ، واحضروا آذان قلوبكم تفهموا .
فان قيل : انعقاد هذا البحث لأجل أن يذكر شواهد مدح عترة
الرسول ( ص ) ، وغير خفي أن عترة الرجل هم ولده وذريته ، ومعلوم أن
أمير المؤمنين عليه السلام ليس من ولد رسول الله وذريته . قلنا : العترة
تطلق على آل بيت الرجل وعشيرته الأقربين أيضا ، ولا شك أن أمير المؤمنين
عليه السلام كان من أقرب عشيرة رسول الله وأهل بيته . وان أغمضنا عن
ذلك وخصصنا العترة بالولد والذرية لغة وعرفا ، فنقول : ان أمير المؤمنين
عليه السلام من أفضل عترة رسول الله بحكم الأدلة والشواهد الخارجية
وهي كثيرة جدا . ونذكر منها هنا ما هو طريف لدى الطائفتين فنقول :
قال الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد : بو كثير المكي الشافعي في كتاب
( وسيلة المآل في مناقب الآل ) : وأخرج الدارقطني في الفضائل عن
معقل بن يسار رضي الله عنه ، قال : سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول :
علي بن أبي طالب عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي الذين حث
النبي صلى الله عليه وسلم على التمسك بهم ، والاخذ بهديهم ، وخصه أبو
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 390
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٩٠