بكر بذلك رضي الله عنه ، لأنه الامام في هذا الشأن ، وباب مدينة العلم
والعرفان ، فهو امام الأئمة وعالم الأمة ، عبقات الأنوار : ج 6 من حديث
الثقلين ص 1150 ، ط أصفهان . ورواه أيضا في ج 2 ص 63 عن السمهودي
في جواهر العقدين .
وقال ( ع ) - كما في المختار ( 239 ) ط مصر ، ص 259 - : هم
عيش العلم ، وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، ( وظاهر هم عن
باطنهم ) وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحق ، ولا يختلفون فيه
هم دعائم الاسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحق في نصابه ، وانزاح
الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته ، عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ،
لا عقل سماع ورواية ، فان رواة العلم كثير ، ورعاته قليل .
قال أبو جعفر المحمودي ، ومن هذا وأمثاله مما لا يحصى كثرة من
أقوالهم ( ع ) أخذنا معاشر الامامية ، فقلنا ، ان ولايتهم والاعتقاد بإمامتهم
من أصول الدين ، فمن لا يعتقد امامتهم - سواء علمها من عند الله
فأنكرها ، أم كان جاهلا ملتفتا مقتدرا على تحصيل العلم بإمامتهم ، ولكن
لم يبذل وسعه كي يحصل له العلم بولايتهم - فاسلامه لا ينجيه من الخلود
في النار ، فامامتهم من أصول الدين بالنسبة إلى هذا الأثر ونحوه من
أمور الآخرة ، لا بالنسبة إلى الطهارة والنجاسة والمناكحة والمعاملة وحرمة
الدم والعرض والمال في الدنيا ، فإنها مرتبة على نفس الاقرار بالشهادتين
وصرف الاسلام .
وأيضا من أمثال قوله ( ع ) : - لا يخالفون الحق ولا يختلفون فيه )
ومن أمثال قوله : ( عقلوا الدين عقل وعاية ورواية ) وما مر من قولهم :
( فلا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا ) قلنا بعصمتهم
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 391
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٩١