ويدخل الجنة التي وعدني ربي فليتول علي بن أبي طالب وذريته الطاهرين ،
أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى من بعده ، فإنهم لن يخرجوكم من باب الهدى
إلى باب الضلالة .
ونقلهما عن الكتابين في المجلد السادس من حديث الثقلين من عقبات
الأنوار ، ص 1156 ، ط 2 .
والآثار الصحيحة المتواترة بين الفريقين الواردة عنه ( ص ) في شأن
العترة ، المفسرة لقوله ( ص ) : ( أهل بيتي ) كثيرة جدا ، ومن أراد الوقوف
عليها ، فعليه بعبقات الأنوار ، والغدير للعلامة الأميني مد ظله .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام - كما في المختار الثاني ، من خطب
نهج البلاغة ، في نعت آل النبي صلى الله عليه وآله - : موضع سره ، ولجأ
أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام
انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائصه .
قال محمد عبده في تعليقه : ( اللجأ - محركة - : الملاذ وما تلتجئ ،
إليه كالوزر - محركة - ما تعتصم به . والعيبة - بالفتح - : الوعاء .
والموئل : المرجع أي ان حكمه وشرعه يرجع إليهم وهم حفاظ كتبه - يحوونها
كما تحوي الكهوف والغيران ما يكون فيها - والكتب القرآن ، وجمعه
لأنه فيما حواه كجملة ما تقدمه من الكتب ، ويزيد عليها ما خص الله به
هذه الأمة ) .
أقول : ويحتمل أيضا أن يراد من قوله ( ع ) : ( كهوف كتبه ) أنهم
عليهم السلام كهوف علومه ومخازن غيوبه ، وما أفاده أظهر ، لتقدم قوله ( ع ) :
( وعيبة علمه ) . وما أعجب قوله ( ع ) : ( وجبال دينه ) الخ ، حيث
شبه النبي ( ص ) بأرض الدين ومستقر الشريعة ، وشبه آله بالجبال التي
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 386
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٨٦