لو ألعقهم العسل ما ازدادوا له الا بغضا . قال : فقعد الاعرابي وخلع عليه
ابن عباس حلتين حمراوين .
وروي في الباب السابع ، من الجزء السابع ، من بصائر الدرجات ،
وفي كتاب الاختصاص ص 305 ، ط 2 - ورواه عنهما في البحار : ج 9 ،
ص 579 - خبرا طويلا فيه : ان أمير المؤمنين ( ع ) حكم بين زوجين اختصما
عنده ، فوجه ( ع ) القضاء على المرأة . فغضبت وقالت : والله يا أمير المؤمنين
لقد حكمت علي بالجور ، وما بهذا أمرك الله ، فقال لها : يا سلفع ما مهيع يا قردع
بل حكمت عليك بالحق . فولت هاربة ، فتبعها عمرو بن الحريث ، فألح عليها
بأن تخبره بما رماها به أمير المؤمنين ( ع ) فلما أخبرته بما رماها به
أمير المؤمنين ( ع ) وانه تكلم بالصدق ، قال عمرو : وما علمه بهذا ؟ ! أتراه
ساحر أو كاهنا أو مخدوما ؟ أخبرك بما فيك ، وهذا علم كثير ! فقالت :
بئس ما قلت يا عبد الله ، انه ليس بساحر ولا كاهن ولا مخدوم ، ولكنه
من أهل بيت النبوة ، وهو وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ووارثه
وهو يخبر الناس بما لقنه به وعلمه رسول الله لأنه حجة الله على هذا الخلق
بعد نبيه . فاقبل عمرو إلى مجلس أمير المؤمنين فقال له أمير المؤمنين :
بما استحللت ان ترميني بما رميتني به ، اما والله لقد كانت المرأة أحسن
قولا في منك ، ولا قفن أنا وأنت من الله موقفا فانظر كيف تتخلص من الله .
انتهى مخلصا .
الثاني من الشواهد :
في بيان شذرة من الأخبار المتواترة بين الفريقين لعظمة آل النبي صلى
الله عليه وعليهم ، ومالهم عند الله من المقام العلي والدرجة الرفيعة .
روى أبو عبد الله محمد بن مسلم ابن أبي الفوارس الرازي من أهل
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 383
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٨٣