السنة في صدر فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من أربعينه أنه قال النبي
صلى الله عليه وآله : اني تارك فيكم كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فهما
خليفتان بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر ، سبب موصول من السماء إلى
الأرض ، فان استمسكتم بهما لن تضلوا ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي
الحوض يوم القيامة ، فلا تسبقوا أهل بيتي بالقول فتهلكوا ، ولا تقصروا
عنهم فتذهبوا ، فان مثلهم فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن
تخلف عنها هلك ، ومثلهم فيكم كمثل باب حطة في بني إسرائيل ، من دخله
غفر له .
ألا وان أهل بيتي أمان أمتي فإذا ذهب أهل بيتي جاء أمتي ما يوعدون .
الا وان الله عصمهم من الضلالة ، وطهرهم من الفواحش ، واصطفاهم
على العالمين .
الا وان الله أوجب محبتهم ، وأمر بمودتهم .
ألا وانهم الشهداء على العباد في الدنيا ويوم المعاد .
ألا وانهم أهل الولاية الدالون على طرق الهداية .
ألا وان الله فرض لهم الطاعة ، على الفرق والجماعة ، فمن تمسك
بهم سلك ، ومن حاد عنهم هلك .
ألا وان العترة الهادية الطيبين دعاة الدين ، وأئمة المتقين ، وسادة
المسلمين ، وقادة المؤمنين ، وأمناء رب العالمين على البرية أجمعين ، الذين
فرقوا بين الشك واليقين ، وجاءوا بالحق المبين .
وروى المسعودي معنعنا ، في مروج الذهب : ج 2 ص 428 ، ط بيروت
عن عباس بن عبد المطلب ، قال : كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذ أقبل علي بن أبي طالب ، فلما رآه أسفر في وجهه . فقلت يا رسول الله
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 384
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٨٤