المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ) ( 5 ) .
لقد خبرني حبيب الله وخيرته من خلقه ، وهو الصادق
المصدوق عن يومي هذا ، وعهد إلي فيه فقال : ( يا علي كيف
بك إذا بقيت في حثالة من الناس ( 6 ) تدعو فلا تجاب وتنصح
عن الدين فلا تعان .
وقد مال أصحابك ، وشنف لك نصحاؤك ( 7 ) وكان الذي
معك أشد عليك من عدوك إذا استنهضتهم صدوا معرضين .
هامش
( 5 ) الآية ( 186 ) من سورة آل عمران : 3
( 6 ) الحثال والحثالة - كغراب وثعالة - : الردئ من كل شئ . وحثالة
الناس : رذالهم . وحثالة الدهن : ثفله . ويقال : هو من حثالتهم ، اي مما
لا خير فيه منهم . والأصل فيه هو ما يسقط من قشر الشعير والأرز ونحوهما
ثم يستعار لغيره .
( 7 ) أي عدل أصحابك عن الحق ، ومالوا إلى الباطل ، ونظروا إليك بنظر
البغض ، يقال : شنف - ( من باب ضرب ونصر ) شنفا - كنصرا - إليه :
نظر إليه كالمعترض عليه ، أو المتعجب منه ، وشنف - ( من باب علم )
شنفا - كفرسا - فلانا ولفلان : أبغضه ، وشنف إليه : نظر إليه بمؤخر العين
والشنف - ككتف - : المبغض . والشانف : المعرض ، يقال : إنه لشانف عنا
بأنفه : أي مترفع .