مشيت ومشى أصحابك ، ولا تستأثر على أهل المياه بمياههم
ولا تشربن إلا فضلهم عن طيب نفوسهم ، ولا تشتمن مسلما
ولا مسلمة فتوجب على نفسك ما لعلك تؤدب غيرك عليه ،
ولا تظلمن معاهدا ولا معاهدة . واذكر الله ولا تفتر ليلا ولا
نهارا ، واحملوا رجالتكم ، وتواسوا في ذات أيديكم وأجدد
السير واجل العدو ( 3 ) من حيث كان ، واقتله مقبلا ، واردده
بغيظه صاغرا ، واسفك الدم في الحق واحقنه في الحق ، ومن
تاب فاقبل توبته .
وأخبارك في كل حين بكل حال ، والصدق الصدق فلا
رأي للكذوب ( 4 ) .
تاريخ اليعقوبي : ج 2 ، ص 175 ، ط 1 . وفي ط ص 189 . وتقدم
في باب الكتب ما يقربه بسند آخر .
هامش
( 3 ) وفى رواية الثقفي ( ره ) : ( واحملوا راجلكم وتآسوا على ذات أيديكم
وأغد السير حتى تلحق بعدوك فتجليهم من بلاد اليمن ) الخ يقال أغد السير
اغدادا ، واغد في السير : أسرع . واجد السير وفى السير أجدادا : أجتهد
فيه وأهتم به . وأجل العدو : أخرجه .
( 4 ) قوله ( ع ) : ( واخبارك ) الخ ، اي أعلمني ، أو أخبرني ، أو فليكن
عندي اخبارك وما جرى عليك . قوله ( ع ) : ( الصدق الصدق ) أي عليك
بالصدق ، عليك بالصدق .