سبيل من ركن إليها ، وطمست الغفلة على قلوبهم ( 17 ) حتى
أتاهم من الله ما لم يحتسبوا . وأخذوا بغتة وهم لا يشعرون .
وقد كان قبلكم قوم خلفوا أنبياءهم باتباع آثارهم ( 18 )
فإن تمسكتم بهداهم واقتديتم بسنتهم لم تضلوا .
إن نبي الله صلى الله عليه وسلم ( 19 ) خلف فيكم كتاب
الله وأهل بيته فعندهم علم ما تأتون وما تتقون ( 20 ) وهم
هامش
( 17 ) أي استولت الغفلة على قلوبهم فتمركزت عليها وغطتها ، فغيرتها
من جهتها إلى جهة لا ينتفع بها ، فلم قلوب لا يفقهون بها .
( 18 ) أي قاموا مقام أنبياءهم بمتابعة ما جاءوا به : ولم يدعوا أن يموت
ذكرهم فهدوا واهتدى بهم الآخرون ، وهذا حث منه ( ع ) لمتابعة الشريعة ،
والاخذ بسنن النبي ( ص ) .
( 19 ) قد تقدم الوجه في حذفهم كلمة ( آل ) وعدم عطفها على النبي
عند الصلوات .
( 20 ) أي ان النبي ( ص ) جعل خليفته والقائم مقامه القرآن وأهل بيته
المعصومين ، فكل أمر كان مرجعه إلى النبي ، لابد أن يؤخذ من القرآن وعترة
النبي ( ص ) وبما أن القرآن صامت وذو وجوه وفيه محكم ومتشابه ، فلا
بد من مراجعة العترة الطاهرة ، الناطقين بأمر الله ، إذ عندهم علم ما ينبغي
أو يجب أن يؤتى به ، وعلم ما ينبغي أو يجب أن يتقى ويجتنب منه .
وهذا الكلام منه ( ع ) ارشاد وإشارة إلى حديث الثقلين المتواتر عن
النبي ( ص ) بين المسلمين ، وعليك بمراجعة عبقات الأنوار والغدير وغاية
المرام ، فان فيها ما يشتهيه كل من أراد النجاة .