قد سموني بها ، فقالوا : ( كاهن ) وقالوا ساحر وقالوا كذاب
مفتر ( 13 ) ، فاصبر فإن لك في أسوة .
وبذلك أمر الله إذ يقول ( لقد كان لكم في رسول
الله أسوة حسنة ) ( 14 ) .
يا علي إن الله عز وجل أمرني ان أدنيك ولا أقصيك ،
وأن أعلمك ولا أهملك ، وأن أقربك ولا أجفوك . فهذه
وصيته إلي ، وعهده لي .
ثم إني أوصيكم أيها النفر الذين قاموا بأمر الله ،
وذبوا عن دين الله ، وجدوا في طلب حقوق الأرامل
والمساكين ( 15 ) ، أوصيكم بعدي بالتقوى ، وأحذركم الدنيا
والاغترار بزبرجها
وزخرفها ( 16 ) فإنها متاع الغرور ، وجانبوا
هامش
( 13 ) سنذكر موارد مما نسبوه إليه ( ع ) من الكهانة والكذب والسحر والكفر .
( 14 ) الآية ( 21 ) من سورة الأحزاب : 23 .
( 15 ) هذه الفقرات صريحة في أن الموصى إليهم بهذه الوصية ، والمخاطبين
بهذه الكلم ، كانوا من خواص أصحابه وحواريه ، كحجر بن عدي ، وكميل
ابن زياد ، وصعصعة بن صوحان ، واصبغ بن نباته ، وحبيب بن مظاهر
وميثم التمار ، وعدي بن حاتم ونظرائهم رحمهم الله جميعا ، وأن مجلسه
عليه السلام كان في ذلك الحين خاليا عن الأغيار والمنافقين والمنحرفين .
( 16 ) الزبرج والزخرف : ماله باطن قبيح وظاهر جميل ، ويستعاران
لزينة الحياة الدنيا ، حيث إنها كالشئ المذهب والمفضض لها ظاهر جميل
مليح ، وباطن كريه قبيح .