أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد ، أنبأنا أبو علي ابن المذهب ، أنبأنا
أحمد بن جعفر ، أنبأنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، أنبأنا عفان ، أنبأنا الأسود بن
شيبان ( كذا ) ، أنبأنا أبو نوفل ابن أبي عقرب ، قال : جزع عمرو بن
العاص عند الموت جزعا شديدا ، فلما رأى ذلك ابنه عبد الله بن عمرو قال :
يا أبا عبد الله ما هذا الجزع وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يدنيك ويستعملك ؟ قال : أي بني قد كان ذلك ، وسأخبرك عن ذلك ،
اني والله ما أدري أحبا كان ذلك أم تألفا يتألفني ، ولكني أشهد على رجلين
انه فارق الدنيا وهو يحبهما : ابن سمية ، وابن أم عبد ، فلما حدثه وضع
يده موضع الاغلال من ذقنه وقال : اللهم امرتنا فتركنا ، ونهيتنا فركبنا ،
ولا يسعنا الا مغفرتك . وكانت تلك هجراه حتى مات .
أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ،
أنبأنا أبو الحسين ابن بشران ، أنبأنا أبو علي ابن صفوان ، أنبأنا أبو بكر
ابن أبي الدنيا ، قال : : وحدثني إبراهيم - وهو ابن راشد الآدمي -
أنبأنا أبو ربيعة ، أنبأنا يوسف بن عبدة ، قال سمعته يقول : أنبأنا البناني
قال : كان عمرو بن العاص على مصر ، فاشتكى وثقل ، فقال : لصاحب
شرطته : أدخل علي ناسا من وجوه أصحابك آمرهم بأمر ، فلما دخلوا عليه
نظر إليهم ثم قال : انها قد بلغت هذه الحال اردعوها عني . قال : ومثلك
أيها الأمير يقول هذا ؟ ! هذا أمر الله الذي لا مرد له . قال : أي والله قد
عرفت انه لا مرد له ( 4 ) ولكني أحببت ان تتعظوا ، لا إله إلا الله ، فلم يزل
يقولها حتى مات .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ،
أنبأنا أبو عمر ابن حيويه ( كذا ) أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسن
هامش
( 4 ) هذا هو الصواب ، وفى النسخة : ( أي والله قد عرفت انه قدير ) .