ثم قال : ليتني كنت قبل ما بدا لي في قلال الجبال أرعى الوعلا ،
والله ليتني كنت حيضا الخ .
أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النقور ،
أنبأنا عيسى بن علي ، أنبأنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو بكر ابن زنخوية
( كذا ) ، أنبأنا أبو صالح ، حدثني الليث ، عن يزيد ابن أبي حبيب ، أن
ابن شماسة أخبره ان عمروا لما حضرته الوفاة ، دمعت عيناه فقال له
عبد الله بن عمرو : أبا عبد الله أجزعا من الموت ؟ نجلك ( عن ظ ) هذا .
قال : لا ، ولكن لما ( ظ ) بعد الموت .
أخبرنا أبو محمد ابن حمزة ، أخبرنا أبو بكر الخطيب - حيلولة -
وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري ، قالا :
أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل ، أنبأنا عبد الله بن جعفر ، أنبأنا يعقوب ( بن ظ )
الحجاج بن المنهال أنبأنا الأسود بن سنان ، عن أبي نوفل ، قال : جزع
عمرو بن العاص عند الموت جزعا شديدا ، فقال له ابنه عبد الله بن عمرو :
يا أبا عبد اله رحمك الله ما هذا الجزع وقد كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يوصيك ويستعملك ؟ قال : يا بني قد كان والله يفعل ، فلا أدري
أكان ذلك تألفا يتألفني ، ولكن اشهد على رجلين مات رسول الله صلى الله
عليه وسلم وهو يحبهما : ابن سمية عمار بن ياسر ( 3 ) وابن أم عبد - يعني
ابن مسعود - فلما حدثه وضع يده موضع الاغلال من ذقنه ثم قال : اللهم
أمرتنا فتركنا ونهيتنا فركبنا ، ولا يسعنا الا مغفرتك . فكانت تلك هجراه
حتى مات .
هامش
( 3 ) وهذا المعنى مما اخبر به عمرو مرارا . وتقدم في ص 665 ، من
ترجمته ، من تاريخ ابن عساكر : ج 42 ، وانه لما قال عمرو : ان رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو يحب ابن مسعود وعمار بن ياسر . فقيل
له : وهو قتيلكم يوم صفين . قال : قد والله فعلنا . قد والله فعلنا .