حدثني حفص بن غياث ، عن الأشعث ، عن الحسن ، قال :
لما احتضر عمرو بن العاص ، نظر إلى صناديق ، ( فقال ظ ) من يأخذها
بما فيها ؟ يا ليته كان بعرا .
ثم امر الحرس فأحاطوا بقصره فقال بنوه ما هذا ؟ فقال : ما ترون ،
هذا يغني عني شيئا ؟ ! .
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو
عمر بن حيويه ( كذا ) ، أنبأنا أحمد بن معروف ، أنبأنا الحسين بن الفهم
أنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، عن
عوانة بن الحكم ، قال : كان عمرو بن العاص يقول : عجبا لمن نزل به الموت
وعقله معه كيف لا يصفه . فقال له ابنه : فصف لنا الموت وعقلك معك .
فقال : يا بني ان الموت أجل من أن يوصف ، ولكني سأصف لك منه شيئا :
أجدني كأن على عنقي جبال رضوي ، وأجدني كأن في جوفي شوك السلاء ،
وأجدني كأن نفسي تخرج من ثقب إبرة . ورواه ابن سعد ، في الطبقات
الكبير القسم الثاني من الجزء الرابع ، ص 8 .
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، أنبأنا
أبو الحسين ابن بشران ، أنبأنا أبو علي بن صفوان ، أنبأنا أبو بكر ابن
أبي الدنيا ، حدثني أبو زيد النمري ، أنبأنا أبو غسان مالك بن يحيى
الكناني ، عن عبد العزيز بن عمران الزهري ، عن معاوية بن محمد بن عبد
الله بن بحير بن رستان ، عن أبيه ، قال : لما حضرت عمرو بن العاص الوفاة
قال له ابنه : يا أبتاه انك قد كنت تقول : ليتني كنت الفي رجلا عاقلا
عند نزول الموت به حتى يصف ( لي ظ ) ما يجد ، وأنت ذاك الرجال ،
فصف لي الموت . قال والله يا بني لكأن جنبي في جب وكأن غصن شوك
( كا ) لحربة من قدمي إلى هامتي .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 360
مساهمون: الشيخ محمد باقر المحمودي
ص٣٦٠