خوفهم آجل ، ورجاهم عاجل ، لا يهابون إلا من يخافون
لسانه ويرجون نواله ( 7 ) دينهم الرياء ، ( و ) كل حق عندهم
مهجور ، ويحبون من غشهم ، ويملون من داهنهم ( وظ )
قلوبهم خاوية . لا يسمعون دعاء ، ولا يجيبون سائلا . قد
استولت عليهم سكرة الغفلة ( وغرتهم الحياة الدنيا ) ( 8 ) ،
إن تركتهم لا يتركوك . وإن تابعتهم اغتالوك إخوان
الظاهر وأعداء السرائر يتصاحبون على غير تقوى وإذا
افترقوا ( 9 ) ذم بعضهم بعضا . تموت فيهم السنن وتحيى
هامش
( 7 ) النوال : العطاء . وفى المستدرك : ( لا يهابون الا من يخافون لسانه
ولا يكرمون الا من يرجون نواله ) الخ .
ولا يخفى ان الأصل الذي أخذنا منه كان مشتملا على أغلاط وأصلحنا
منها بقدر الوسع ، ونرجو من الله ان يمن علينا بالعثور على مصدر آخر
لا صلاح ما خفي علينا .
( 8 ) جملة : ( وغرتهم الحياة الدنيا ) الواقع بين الهلالين مأخوذة من
المستدرك .
( 9 ) وفى بعض النسخ : ( فإذا افترقوا ) الخ .
وفى الحديث 14 ، من الباب 116 ، من الكتاب الخامس ، من الكافي 296
بسند صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : سيأتي على الناس
زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا ، لا يريدون
به ما عند ربهم ، يكون دينهم رياء ، لا يخالطهم خوف ، يعمهم الله بعقاب
فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم .