وسماهم لي ، والمارقين ( 23 ) فلا تكثر منكم الأقوال ، فإن
أصدق ما يكون المرء عند هذا الحال .
فقالوا خيرا ، وأثنوا بخير وبكوا فقال ( ع ) : للحسن :
يا حسن أنت ولي دمي وهو عندك ( عبدك خ ) وقد صيرته
إليك ، ( يعني ابن ملجم لعنة الله عليه ) ليس لأخذ فيه حكم ،
فإن أردت أن تقتل فاقتل وإن أردت أن تعفو فاعف وأنت الإمام
بعدي ، ووارث علمي ، وأفضل من أترك بعدي . وخير من
أخلف ( خلفي خ ) من أهل بيتي وأخوك ابن أمك ، بشر كما
رسول الله بالبشرى ، فأبشرا بما بشركما . واعملا لله بالطاعة ،
فاشكراه على النعمة .
ثم لم يزل يقول ( ع ) : اللهم أكفنا عدوك الرجيم اللهم
إني أشهدك أنك لا إلاه إلا أنت وأنك الواحد الصمد لم تلد
ولم تولد ، ولم يكن لك كفوا أحد
فلك الحمد عدد
هامش
( 23 ) وبهذا وأمثاله مما تواتر عنه ( ع ) بين الفريقين ، يعلم بهت بعض
النواصب وانغماره في بحار الضلالة ، حيث يدعي أن حروب أمير المؤمنين ( ع )
لم يكن بأمر رسول الله ( ص ) ولا بعهد منه ، وإنما كان أمرا سياسيا من
شؤون السلطنة والاستيلاء على الناس .