أيها العبد المتكلم ليس هذا حين إطراء ، وما أحب
أن يحضرني أحد في هذا المحضر بغير النصيحة والله الشاهد
على من رأى شيئا يكرهه ( كرهه خ ) فلم يعلمنيه ، فإني
أحب أن أستعتب من نفسي قبل أن تفوت نفسي ، اللهم
إنك شهيد وكفى بك شهيدا . إني بايعت رسولك وحجتك
في أرضك محمد ( صلى الله عليه وآله ) أنا وثلاثة من أهل
بيتي على أن لا ندع لله أمرا إلا عملناه ، ولا ندع له نهيا إلا
رفضناه ، ولا وليا إلا أحببناه ، ولا عدوا إلا عاديناه ، ولا نولي
ظهورنا عدوا ، ولا نمل عن فريضة ، ولا نزداد لله ولرسوله إلا
نصيحة ، فقتل أصحابي - رحمة الله ورضوانه عليهم - وكلهم
أهل بيتي : عبيدة بن الحارث ( رح ) قتل ببدر شهيدا ، وعمي
حمزة قتل يوم أحد شهيدا رحمة الله عليه ورضوانه وأخي
جعفر قتل يوم مؤتة شهيدا رحمة الله عليه فأنزل الله في وفي
أصحابي ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) ( 20 )
أنا والله المنتظر ، ما بدلت تبديلا ، ثم وعدنا بفضله الجزاء
هامش
( 20 ) الآية 23 من سورة الأحزاب .